454

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

وقال المتنبي:
وشكيَّتي فقد السَّقام لأنه ... قد كانَ لَمَّا كان لي أعضاءُ
أصح من هذا قول القائل:
قدْ صِحتُ واكَبِدِي إذ كان لي كبدٌ ... فالآن قدْ قطعت مِنْ بعدكم قَطَعَا
وقال المتنبي:
مثلث عينك في حَشاي جراحةٌ ... فتشابها كلتاهما نَجْلاءُ
كان يجب أن يقول: فتشابهتا ولكن العين تأنيثها غير حقيقي ولو أستعمل القياس على قوله لقال: فكلاهما أنجل أو فشابهتا وكلتاهما نجلاء.
وقال المتنبي:
نفذت عليَّ السابريّ ورُبما ... تندقُ الصّعدةُ السَّمراءُ
فأخبر أن عينها نفذت عليه السّابريّ يريد الدرع إعلامًا بشدة الطعنة وأبان مراده باندقاق الصّعدة السمراء وليس هذا من صفات العيون التي توصف بخرق الدروع حتى توصل إلى حشاه جراحه، هذا من صفات السيوف والرماح وخرق الدروع واندقاق الرمح إنما يكون بالتقاء الأجسام وتصادم الأجرام وإنما النظر عرض له تأثير يؤثر في قلبه كما قال ابن المعتز:

1 / 574