450

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

ولكن الحصني بالغ فقال:
لا زال شانيك تحت نَعْلِكَ ... لا أكرمه الله بالدنو من قَدمك
فهذا نبهه على أن جعل للنعال نعالًا لأنه جعل هامهم تحت نعال الممدوح كالبغال.
وقال المتنبي:
لجيادٍ يدخلن في الحربِ أعرا ... ء ويخرجن من دمٍ في جلالِ
زعم أنه يركب أعراء فيخرجن من دم في جلال فدل على فروسته لا يركب خيله غير مسرجة وكذلك قال في قصيدة أخرى:
أو ركبوا الخيل غير مُسْرجةٍ ... فإِنَّ أفخاذهُمْ لها حَزَمُ
فدل على فروسيتهم بثبوتهم على ظهورها وهذا البيت الثاني بقوله: أو ركبوا الخيل أجود من الأول لأنه يدل على أنهم إن اضطروا ثبتوا عليها، والبيت الأول إخبار أنها تدخل على هذه الهيبة في الحروب وجميع حروب العرب يدخلها خيلها وفرسانها المشهورون يركبونها مسرجة وليس الخلاف لعادتهم من الفضيلة للممدوح وكأنه ينظر إلى قول البحتري:
سُلبوا، وأشرقَتِ الدماء عليهم ... مُحمّرةً، فكأنهم لم يُسْلُبوا

1 / 570