448

المنصف للسارق والمسروق منه

محقق

عمر خليفة بن ادريس

الناشر

جامعة قار يونس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٩٩٤ م

مكان النشر

بنغازي

وهذا البيت كثير الأوصاف صحيح الأصناف، فأما قوله:) وألحاظه الظبّا والعوالي (فمن قول القائل:
لحظاتُ طرفك في الوغى ... تُغْنيكَ عن سَلّ السيوفِ
وقال المتنبي:
رجُلٌ طينه من العنبر الوَرْ ... د وطينُ العِباد منْ صَلْصالِ
قال ابن مناذر:
إنا نظرنا ما كان جوهره ... فكان مسكًا وكان غيره طِيبا
هذا يدخل في قسم المساواة، ومثله قول أبي العتاهية:
ما أنت يا عتبَ إلاّ بدعةٌ خلقتْ ... من غير طين وخلق النّاس من طين
لم يذكر ما ذكره مما خلقت منه فقد زاد عليه، وقال ابن الرومي:
حظهم وافرٌ من الروح روح ... الله لا وافرٌ من الصلصالِ
وهذه مبالغة يزيد بها على جميعها، وللرومي أيضًا:
جعل الله طينة الناس صِلْصالا ... وأجراكَ سائغًا سِلسالا
وقال المتنبي:
وبقايا وقارهِ عافت النَّا ... س فصارت وقارة في الجبالِ

1 / 568