647

الممتع في شرح المقنع

محقق

عبد الملك بن عبد الله بن دهيش

الإصدار

الثالثة

سنة النشر

١٤٢٤ هـ - ٢٠٠٣ م

و«عاد نصرانيًا فقال: كيف أنت يا (١) نصراني» (٢).
ولأن في ذلك تأليفًا للإسلام.
وأما كونها لا تجوز في روايةٍ فلأن النبي ﷺ قال: «لا تبدؤهم بالسلام وألجؤهم إلى أضيق الطرق» (٣). فلأن لا يعاد بطريق الأولى.
قال: (ويجوز البكاء على الميت. وأن يجعل المصاب على رأسه ثوبًا يعرف به).
أما كون البكاء على الميت يجوز فلما روى أنس قال: «شهدنا بنت رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ جالس على القبر. فرأيت عينيه تدمعان» (٤).
و«قَبّل عثمانَ بن مظعون وهو ميت ورفع رأسه وعيناه تهراقان» (٥).
وقال ﷺ: «إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحم» (٦) متفق عليه.
و«دخل ﵇ على ابنه إبراهيم وهو يجُودُ بنفسه فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان. فقال له عبدالرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله! فقال: يا ابن عوف إنها رحمة. ثم أتبعها بأخرى، فقال: إن العين تدمع (٧) والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون» (٨) رواه البخاري.

(١) ساقط من ب.
(٢) ذكره الهندي في الموضع السابق.
(٣) أخرجه أبو داود في سننه (٥٢٠٥) ٤: ٣٥٢ كتاب الأدب، باب في السلام على أهل الذمة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٢٧٠٠) ٥: ٦٠ كتاب الاستئذان، باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (١٢٧٧) ١: ٤٥٠ كتاب الجنائز، باب من يدخل قبر المرأة.
(٥) أخرجه أبو داود في سننه (٣١٦٣) ٣: ٢٠١ كتاب الجنائز، باب في تقبيل الميت.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٤٥٦) ١: ٤٦٨ كتاب الجنائز، باب ما جاء في تقبيل الميت.
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه (١٢٤٢) ١: ٤٣٩ كتاب الجنائز، باب البكاء عند المريض.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٩٢٤) ٢: ٦٣٦ كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت.
(٧) ساقط من ب.
(٨) أخرجه البخاري في صحيحه (١٢٤١) ١: ٤٣٩ كتاب الجنائز، باب قول النبي ﷺ: «إنا بك لمحزونون».

1 / 660