فظفروا به فوجدوا معه خُرجًا فيه رؤوس المسلمين فأمرهم أبو عبيدة بن الجراح ﵁ بتغسيلها وتكفينها والصلاة عليها» (١).
و«صلى عمر ﵁ على عظامٍ بالشام» (٢).
وأما كون الجوارح لا يصلى عليها على روايةٍ فلأن يد الحي لو قطعت في حياته لم يصل عليها فكذلك جوارح الميت.
قال: (فإن اختلط من يصلى عليه بمن لا يصلى عليه صلى على الجميع ينوي من يصلى عليه).
أما كون المصلي يصلي على الجميع فلأن الصلاة على المسلم واجبة ولا يمكنه الخروج من العهدة إلا بذلك.
وأما كونه ينوي من يُصلى عليه. ومعناه: أن ينوي الصلاة على المسلمين من ذلك الجميع فلأن الصلاة على الكافر لا تجوز فلم يكن بد من نية من يصلى عليه.
قال: (ولا بأس بالصلاة على الميت في المسجد. وإن لم يحضره غير النساء صلين عليه).
أما كون الصلاة على الميت في المسجد لا بأس بها فلقول عائشة ﵂: «ما صلى رسول الله ﷺ على ابن بيضاء إلا في المسجد» (٣) رواه مسلم.
وروي «[أن] (٤) أبا بكر وعمر ﵄ صلي عليهما في المسجد» (٥) رواه سعيد.
(١) لم أقف عليه هكذا. وقد أخرج ابن أبي شيبة في مصنفه عن ثور عمن حدثه «أن أبا عبيدة صلى على رؤوس بالشام» (١١٨٩٩) ٣: ٤٠ كتاب الجنائز، في الصلاة على العظام وعلى الرؤوس.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤: ١٨ كتاب الجنائز، باب ما ورد في غسل بعض الأعضاء إذا وجد مقتولًا ...
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١١٩٠٢) ٣: ٤١ كتاب الجنائز، في الصلاة على العظام وعلى الرؤوس.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (٩٧٣) ٢: ٦٦٨ كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في المسجد.
(٤) ساقط من ب.
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١١٩٦٦ - ١١٩٦٨) ٣: ٤٧ كتاب الجنائز، في الصلاة على الميت في المسجد من لم ير به بأسًا.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤: ٥٢ كتاب الجنائز، باب الصلاة على الجنازة في المسجد.