بينه وبين ما ورد في تكبير الأربع لأن الجمع ممكن وهو أن فعل الأربع على وجهٍ المداومة يدل على الفضيلة وفعل الخمس يدل على الجواز وإذا ثبت جوازه وجب متابعة الإمام فيه.
وإنما لم يتابعه إلى سبع لأن فعل النبي ﷺ ذلك لم يثبت ثبوته في الأربع (١).
وقال ابن عقيل: المختار أنه لا يتابع فيما زاد على الأربع لأن إجماع الصحابة ناسخ لما تقدم. فلم يكن فعل الزائد على الأربع مشروعًا. وإذا لم يكن مشروعًا لم يتابعه فيه كما لو قنت الإمام في الركعة الأولى. ولذلك قال مالك ﵁: «قف حيث وقفت السنة».
وأما كون من فاته شيء من التكبير يقضي ما فاته على صفته على المذهب فلقوله ﵇: «وما فاتكم فاقضوا» (٢).
ولأن القضاء يحكي الأداء.
والمراد بالقضاء على الصفة القضاء بالتكبير والذكر المشروع في محله.
وأما كونه يقضي ذلك متتابعًا على قول الخرقي فلأنه ربما رُفِع الميت فتكون صلاة في حالة لا تكون فيها جنازة.
وأما كونه إذا سلم ولم يقض ما فاته تصح صلاته على روايةٍ فلما روت عائشة ﵂ قالت: «يا رسول الله! إني أصلي على الجنازة ويخفى عليّ بعض التكبير. فقال النبي ﷺ: ما سمعت فكبري وما فاتك فلا قضاء عليك».
ولأنها تكبيرات متوالية حال القيام فلم يجب قضاء ما فات منها كتكبيرات العيد.
وأما كونها لا تصح على روايةٍ فقياسًا على سائر الصلوات.
(١) في ب: الخمس.
(٢) أخرجه النسائي في سننه (٨٦١) ٢: ١١٤ كتاب الإمامة، السعي إلى الصلاة.