قال: (وهل تصح إمامة الفاسق والأقلف؟ على روايتين. وفي إمامة أقطع اليدين وجهان).
أما كون إمامة الفاسق لا تصح على روايةٍ؛ فلقوله تعالى: ﴿أفمن كان مؤمنًا كمن كان فاسقًا لا يستوون﴾ [السجدة: ١٨].
وقوله ﷺ: «لا تَؤمن امرأة رجلًا. ولا فاجر مؤمنًا إلا أن يقهره سلطان أو يخاف سوطه» (١) [رواه ابن ماجة] (٢).
وفي لفظ: «ولا فاسق مؤمنًا».
وقوله ﵇: «انتقدوا أئمتكم نقد الدينار».
وأما كونها تصح على روايةٍ؛ فـ «لأن النبي ﷺ قال لأبي ذر: كيف أنت إذا كانت عليك أمراء يؤخرون الصلاة عن وقتها؟ قال: قلت: فما تأمرني؟ فقال: صل الصلاة في وقتها. فإن أدركتها معهم فصل فإنها لك نافلة» (٣) رواه مسلم.
و«كان ابن عمر ﵄ يصلي وراء الحجاج» (٤).
«والحسن والحسين ﵄ يصليان وراء مروان» (٥).
وأما كون إمامة الأقلف لا تصح على روايةٍ؛ فلأنه حامل لنجاسة ظاهرة يمكنه إزالتها بإزالة المانع بالختان.
وأما كونها تصح على روايةٍ فلتعذر زوال النجاسة في الحال. والختان مختلف في وجوبه فلم تكن إزالتها واجبة لا محالة.
وأما كون إمامة أقطع اليدين لا تصح في وجه فلإخلاله بعضو من أعضاء السجود.
وأما كونها تصح في وجه؛ فلأنه لا يخل بركن من أركان الصلاة.
(١) أخرجه ابن ماجة في سننه (١٠٨١) ١: ٣٤٣ كتاب إقامة الصلاة، باب في فرض الجمعة.
(٢) زيادة من ج.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (٦٤٨) ١: ٤٤٨ كتاب المساجد، باب كراهية تأخير الصلاة عن وقتها ...
(٤) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣: ١٢١ كتاب الصلاة، باب الصلاة خلف من لا يحمد فعله.
وأخرجه الشافعي في مسنده (٣٢٣) ١: ١٠٩ كتاب الصلاة، باب الجماعة وأحكام الإمامة.
(٥) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣: ١٢٢ كتاب الصلاة، باب الصلاة خلف من لا يحمد فعله.
وأخرجه الشافعي في مسنده (٣٢٤) ١: ١٠٩ كتاب الصلاة، باب الجماعة وأحكام الإمامة.