غاب أبو نواس عنا وعن إخوانه غيبة طويلة فلم يعرف له خبر وسئل عن أمره فلم يعلم له أثر حتى مضت له سنة فظنوا أنه قتل وبلغ ذلك الرشيد فقال والله إن صح انه قتل لأقتلن قاتله ولو كان محمدا انظروا كل من كان هجاه من الناس فاكتبوا اسمه وارفعوه إلي فارتجت لذلك بغداد فلما كان على رأس الحول إذا نحن به وافى فقلنا له يا أبا علي غبت هذه الغيبة عنا فغممتنا وظننا بك الظنون قال كنت في بيتى فقلنا له ألم تسمع بغمنا لك وقول الرشيد فيك فلم يبق أحد من إخوانه إلا عذله وقالوا إن في هذا تعريضا لنفسك للآفات فأنشأ يقول
( إني لفي شغل عن العالمين
بالروح والريحان والياسمين )
( معي غلام حسن وجهه
قلبي بما ألقاه منه رهين )
( أقول إذ صرت على ظهره
كقول قوم رحلوا ظاعنين )
( سبحان من سخر هذا لنا
منه وما كنا له مقرنين )
( أستغفر الله لما قد بدا
منا وإن كنا له عاشقين )
( فهو مغن وهو ساق معا
وهو خدين بأبي من خدين )
( من جنة الفردوس من حله
وفيه للفردوس عيش مكين )
( تفديه نفسي عيش نفسي به
ففيه ما عمرت دنيا ودين )
فلما أنشدنا قال بحياتي من يساعدني منكم حتى أريه أين كنت ووجه الذي كنت معه فيعذرني أو يحسدني فغذا علينا فمضى بنا فلما صار إلى موضعه أرانا غلاما لم نز أحسن منه ثم قال بحياتي خذ طنبورك فإذا أحسن الناس غناء بها ثم قال أتلومونني أن أنقطع عن أهل الدنيا وأعتكف على هذا الوجه وقد جمع فيه كل معنى
صفحة ٢٦٣
أخبار أبي نواس الحسن بن هانئ
نقله إلى البصرة وهو ابن ست سنين
مولده ووفاته
نشأته وبعض من صفاته
أول شعر قاله بالكوفة
اتصاله بوالبة بن الحباب
راوية بشار يتحدث عنه
الأصمعي يحدث قعنب عن أبي نواس
ادعاؤه أنه من ولد عبيد الله بن زياد
اختلافه إلى خلف الأحمر وأبي زيد
أبو نواس والحكم بن قنبر
نفاه ابن قنبر فانقلب على النزارية
رأي الجاحظ في شعره
أبو نواس والرقاشي
أبو نواس يؤاجر في البساتين والدور
آراء الرواة في شعر أبي نواس
حديثه عن نظمه للشعر
حسد شعراء عصره له
رأي أبي العتاهية في شعره
والمأمون يقول رأيه فيه
الكلابي يتنشد بعض شعره
الحسن بن هانئ مقدم عند البصريين
ما قيل عن أبي نواس وما استجيد له
أبو نواس ومسلم يتلاحيان على نبيذ
قصيدته الرائية في مدح الفضل بن الربيع
ومن شعره في مناسبات مختلفة
الأمين لأبي نواس يا ابن اللخناء
أبو نواس والسجستاني
الأمين يصطبح وأبو نواس في مجلسه
شعره في بعض الغلمان
أبو نواس في ضيافة عيسى بن المنصور
رواية عنه وهو في سجن الرشيد
أبو نواس وسهل بن نوبخت
الأمين يحسن جائزته
أبو نواس والرشيد
أبو نواس والأمين
أبو نواس والأمين
يصطبح مع إسماعيل بن أبي سهل ويقول شعرا
ولع حمدان بن زكريا بهجاء أبي نواس
كان مولعا بالغلمان
الأمين يأمر بقتله والفضل يتوسط
أبو نواس في مجلس عبد الواحد بن زياد
المرد والشبان يزورونه في حبسه
قصصه مع أبي عبيدة والأصمعي
من عرائس قصائده
أبو نواس ووصيفه لأسماء بنت المهدي
أبو نواس والهيثم بن عدي
جنان تعبث به والنساء يمازحنه
أبو نواس ومحمد بن حفص التيمي
قصصه مع جنان
مع جارية للقاسم بن الرشيد وأخرى من جواري آل المهلب