انصرف أبو نواس من بعض المواخير سكران فمر بمسجد قد حضرت فيه الصلاة فدخل فقام في الصف الأول فقرأ الإمام
﴿قل يا أيها الكافرون﴾
فقال أبو نواس من خلفه لبيك فلما قضيت الصلاة لببوه وقالوا له يا كافر نشهد عليك بالكفر ورفعوه فبلغ خبره الرشيد فدعا له حمدويه صاحب الزنادقة وأحضره فقال له يا أمير المؤمنين إن هذا ما جن وليس هو بحيث يظن أمير المؤمنين فقال له الرشيد ويحك إنه وقع في نفسي منه شيء فامتحنه قال فخط له صورة ماني وقال له ابصق عليها فأهوى أبو نواس يده إلى فيه ليقيء عليها فقال له حمدويه قد قلت لك يا أمير المؤمنين إنه ماجن قال ودعا برجل من الزنادقة مشهور فقال له ابصق عليها فقال وما معنى البصاق إنه ليس من أخلاق السراة ولا أفعالهم وأبى أن يفعل فقال الرشيد لبعض خدم القصر امض بهذا يعني أبا نواس إلى السندي فقل له أدبه وأطلقه وبهذا يعني الزنديق فقل له احبسك قبلك إلى أن تستتيبه فإن تاب وإلا قتلناه فمضى بهما الخادم فلما صار في آخر الصحن قال أبو نواس للخادم إلى أين تذهب بنا قال إلى السندي قال ما تقول له قال أقول له يحبسك قبله حتى تستتاب أو تقتل ويؤدب هذا ويطلقه قال فرفع أبو نواس يده ولطمه وقال يا بن الزانية أمن الساعة نسيت وبصر بهم الرشيد فقال ردوهم فردوهم فقال لأبي نواس ما هذا الذي رأيت منك قال أراد والله أن يهلكني ويطرحني بحيث أنسى أبدا وأبقى مخلدا سله يا أمير المؤمنين عن الرسالة فسأله فإذا هو قد غيرها فضحك من أبي نواس وأطلقه
تعقيب للمؤلف
قال محمد بن المكرم
صفحة ١٦٣
أخبار أبي نواس الحسن بن هانئ
نقله إلى البصرة وهو ابن ست سنين
مولده ووفاته
نشأته وبعض من صفاته
أول شعر قاله بالكوفة
اتصاله بوالبة بن الحباب
راوية بشار يتحدث عنه
الأصمعي يحدث قعنب عن أبي نواس
ادعاؤه أنه من ولد عبيد الله بن زياد
اختلافه إلى خلف الأحمر وأبي زيد
أبو نواس والحكم بن قنبر
نفاه ابن قنبر فانقلب على النزارية
رأي الجاحظ في شعره
أبو نواس والرقاشي
أبو نواس يؤاجر في البساتين والدور
آراء الرواة في شعر أبي نواس
حديثه عن نظمه للشعر
حسد شعراء عصره له
رأي أبي العتاهية في شعره
والمأمون يقول رأيه فيه
الكلابي يتنشد بعض شعره
الحسن بن هانئ مقدم عند البصريين
ما قيل عن أبي نواس وما استجيد له
أبو نواس ومسلم يتلاحيان على نبيذ
قصيدته الرائية في مدح الفضل بن الربيع
ومن شعره في مناسبات مختلفة
الأمين لأبي نواس يا ابن اللخناء
أبو نواس والسجستاني
الأمين يصطبح وأبو نواس في مجلسه
شعره في بعض الغلمان
أبو نواس في ضيافة عيسى بن المنصور
رواية عنه وهو في سجن الرشيد
أبو نواس وسهل بن نوبخت
الأمين يحسن جائزته
أبو نواس والرشيد
أبو نواس والأمين
أبو نواس والأمين
يصطبح مع إسماعيل بن أبي سهل ويقول شعرا
ولع حمدان بن زكريا بهجاء أبي نواس
كان مولعا بالغلمان
الأمين يأمر بقتله والفضل يتوسط
أبو نواس في مجلس عبد الواحد بن زياد
المرد والشبان يزورونه في حبسه
قصصه مع أبي عبيدة والأصمعي
من عرائس قصائده
أبو نواس ووصيفه لأسماء بنت المهدي
أبو نواس والهيثم بن عدي
جنان تعبث به والنساء يمازحنه
أبو نواس ومحمد بن حفص التيمي
قصصه مع جنان
مع جارية للقاسم بن الرشيد وأخرى من جواري آل المهلب