وقيل إن أبا نواس قال هذا الشعر في غير جنان وذلك انه كان بدرب عون حارس يقال له مبارك وكان يلبس ثيابا نظيفة سرية ويركب حمارا فيطوف عليه السوق بالليل ويكريه نهارا فإذا رآه من لا يعرفه ظن انه من التجار وكان يصل إليه في كل شهر من السوق ما يسعه ويفضل عنه وكانت له بنت من أحسن النساء فمات مبارك وحضره الناس فلما خرجت جنازته خرجت بنته حاسرة بين يديه فقال أبو نواس فيها
( يا قمرا أبرزه مأتم
يندب شجوا بين أتراب )
خرج أبو نواس يوما فلقي جنان خارجة إلى بعض المآتم بالبصرة وعليها قناع وشي فاتبعها وكلمها وقال أين تريدين قالت مأتم آل فلان أعزيهم عن ميت لهم قال فأنا والله أتنقب وأجيء معك حتى أراك حاسرة قالت شأنك قال فتنقب ومضى معها في هيئة النساء حتى إذا رآها حاسرة قال فيها
( يا منسي المأتم أشجانهم
لما أتاهم في المعزينا )
( حلت قناع الوشي عن صورة
ألبسها الله التحاسينا )
( فاستفتنهن بتمثالها
فهن للتكليف يبكينا )
( حق لذاك الوجه أن يزدهي
عن حزنه من كان محزونا )
قيل لأبي نواس إن امرأة ذكرت لجنان عشقه لها فشتمته جنان وتنقصته وذكرته أقبح الذكر فقال
( وابأبي من إذا ذكرت له
وطول وجدي به تنقصني )
( لو سألوه عن وجه حجته
في سبه لي لقال يعشقني )
( نعم إلى الحشر والتناد نعم
أعشقه أو ألف في كفني )
صفحة ١٣٩
أخبار أبي نواس الحسن بن هانئ
نقله إلى البصرة وهو ابن ست سنين
مولده ووفاته
نشأته وبعض من صفاته
أول شعر قاله بالكوفة
اتصاله بوالبة بن الحباب
راوية بشار يتحدث عنه
الأصمعي يحدث قعنب عن أبي نواس
ادعاؤه أنه من ولد عبيد الله بن زياد
اختلافه إلى خلف الأحمر وأبي زيد
أبو نواس والحكم بن قنبر
نفاه ابن قنبر فانقلب على النزارية
رأي الجاحظ في شعره
أبو نواس والرقاشي
أبو نواس يؤاجر في البساتين والدور
آراء الرواة في شعر أبي نواس
حديثه عن نظمه للشعر
حسد شعراء عصره له
رأي أبي العتاهية في شعره
والمأمون يقول رأيه فيه
الكلابي يتنشد بعض شعره
الحسن بن هانئ مقدم عند البصريين
ما قيل عن أبي نواس وما استجيد له
أبو نواس ومسلم يتلاحيان على نبيذ
قصيدته الرائية في مدح الفضل بن الربيع
ومن شعره في مناسبات مختلفة
الأمين لأبي نواس يا ابن اللخناء
أبو نواس والسجستاني
الأمين يصطبح وأبو نواس في مجلسه
شعره في بعض الغلمان
أبو نواس في ضيافة عيسى بن المنصور
رواية عنه وهو في سجن الرشيد
أبو نواس وسهل بن نوبخت
الأمين يحسن جائزته
أبو نواس والرشيد
أبو نواس والأمين
أبو نواس والأمين
يصطبح مع إسماعيل بن أبي سهل ويقول شعرا
ولع حمدان بن زكريا بهجاء أبي نواس
كان مولعا بالغلمان
الأمين يأمر بقتله والفضل يتوسط
أبو نواس في مجلس عبد الواحد بن زياد
المرد والشبان يزورونه في حبسه
قصصه مع أبي عبيدة والأصمعي
من عرائس قصائده
أبو نواس ووصيفه لأسماء بنت المهدي
أبو نواس والهيثم بن عدي
جنان تعبث به والنساء يمازحنه
أبو نواس ومحمد بن حفص التيمي
قصصه مع جنان
مع جارية للقاسم بن الرشيد وأخرى من جواري آل المهلب