فلما فرغ من إنشادها ضحكت وولت راجعة فإذا احسن الناس قدا ومؤخرا وحلاوة فانصرفنا وقد أخذت بمجامع قلبي فمكثنا أياما فلم أشعر إلا بابي نواس قد غدا إلي فقال ويلك أتدرى ما كان من حالي قلت لا فعرفني قال كنت أمس كسلان فلم أنشط للشرب فبينا أنا قاعد في وقت صلاة العصر إذ دخلت علي وصيفة أسماء بغير إذن فقالت تقبل الطفيلية فوثبت وقبلت رأسها وعينيها وثدييها ورجليها وقلت يا سيدتي الحمد لله الذي ألان لي قلبك وسخرك لعبدك ومتعني بقربك فأعلميني كيف تخلصت قالت خرجت لأداء رسالة فكنت أهم إلي في نفسي فوضعنا الشراب وقالت أبو نواس يكون عنده الأحمر صرفا فقلت هو مطبوخ صحيح وإن يكن فيه إثم فأنا أحمله عنك فشربنا حتى طابت نفسها وانبسطت وعبثت وكانت بكرا فجزعت وقالت والله ما مسني بشر وإنما خلبتني بظرفك وحلاوتك وشعرك وما فكرت في رجل فلم أزل أداريها وأحمل عليها في الشراب حتى أمكنتني فمن إدماني في العمل طول الليل صيرتها غلاما فلما أصبحت غدوت وجئتك قلت فصف هذا الآن في شعرك قال قد فعلت في طريقي إليك وأنشد
( وناهدة الثديين من خدم القصر
سبتني بحسن الجيد والوجه والنحر )
ومضينا غير مرة في طلبها فما رأينا لها أثرا ولا سمعنا لها خبرا
أبو نواس والهيثم بن عدي
صفحة ١٢٤
أخبار أبي نواس الحسن بن هانئ
نقله إلى البصرة وهو ابن ست سنين
مولده ووفاته
نشأته وبعض من صفاته
أول شعر قاله بالكوفة
اتصاله بوالبة بن الحباب
راوية بشار يتحدث عنه
الأصمعي يحدث قعنب عن أبي نواس
ادعاؤه أنه من ولد عبيد الله بن زياد
اختلافه إلى خلف الأحمر وأبي زيد
أبو نواس والحكم بن قنبر
نفاه ابن قنبر فانقلب على النزارية
رأي الجاحظ في شعره
أبو نواس والرقاشي
أبو نواس يؤاجر في البساتين والدور
آراء الرواة في شعر أبي نواس
حديثه عن نظمه للشعر
حسد شعراء عصره له
رأي أبي العتاهية في شعره
والمأمون يقول رأيه فيه
الكلابي يتنشد بعض شعره
الحسن بن هانئ مقدم عند البصريين
ما قيل عن أبي نواس وما استجيد له
أبو نواس ومسلم يتلاحيان على نبيذ
قصيدته الرائية في مدح الفضل بن الربيع
ومن شعره في مناسبات مختلفة
الأمين لأبي نواس يا ابن اللخناء
أبو نواس والسجستاني
الأمين يصطبح وأبو نواس في مجلسه
شعره في بعض الغلمان
أبو نواس في ضيافة عيسى بن المنصور
رواية عنه وهو في سجن الرشيد
أبو نواس وسهل بن نوبخت
الأمين يحسن جائزته
أبو نواس والرشيد
أبو نواس والأمين
أبو نواس والأمين
يصطبح مع إسماعيل بن أبي سهل ويقول شعرا
ولع حمدان بن زكريا بهجاء أبي نواس
كان مولعا بالغلمان
الأمين يأمر بقتله والفضل يتوسط
أبو نواس في مجلس عبد الواحد بن زياد
المرد والشبان يزورونه في حبسه
قصصه مع أبي عبيدة والأصمعي
من عرائس قصائده
أبو نواس ووصيفه لأسماء بنت المهدي
أبو نواس والهيثم بن عدي
جنان تعبث به والنساء يمازحنه
أبو نواس ومحمد بن حفص التيمي
قصصه مع جنان
مع جارية للقاسم بن الرشيد وأخرى من جواري آل المهلب