89

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد

محقق

صبري بن عبد الخالق أبو ذر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

بيروت

فَأَدَارَهَا بِأُذُنِهَا حَتَّى حَمَلَنِي عَلَيْهَا، فَانْطَلَقَتْ تَهْوِي (^١) بِنَا تَضَعُ (^٢) حَافِرَهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا، حَتَّى انْتَهَيْنَا إلَى أَرْضٍ ذَاتِ نَخْلٍ، قَالَ: انْزِلْ، فَنَزَلْتُ، (ثم) (^٣) قَالَ: صَلِّ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكِبْنَا، قَالَ [لي] (^٤): أَتَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْت بِيَثْرِبَ (^٥)، صَلَّيْتَ بِطِيبَةَ. ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي (بنا) (^٦) تَضَعُ حِافِرَهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا، حَتَّى بَلَغْنَا أَرْضًا بَيْضَاءَ، قَالَ لِي: انْزِلْ، [قَالَ] (٤): فَنَزَلْتُ، ثُمَّ قَالَ [لِي] (٤): صَلِّ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكِبْنَا، قَالَ: أَتَدْرِي (^٧) أَيْنَ صَلَّيْت؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَيْتَ بِمَدْيَنَ، صَلَّيْتَ عِنْدَ شَجَرَةِ مُوسَى. ثُمَّ انْطَلَقَتْ تَهْوِي بِنَا، تَضَعُ حَافِرَهَا أَوْ يَقَعُ (^٨) حَافِرُهَا حَيْثُ أَدْرَكَ طَرْفُهَا، ثُمَّ ارْتَفَعَتْ (^٩)، فَقَالَ: انْزِلْ، فَنَزَلْتُ، فَقَالَ: صَلِّ، فَصَلَّيْتُ، ثُمَّ رَكِبْنا، فَقَالَ: تَدْرِي أَيْنَ صَلَّيْتَ؟ قُلْتُ: اللَّهُ أَعْلَمُ، قَالَ: صَلَّيْتَ بِبَيْتِ لَحْمٍ حَيْثُ وُلدَ عِيسَى الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي حَتَّى دَخَلْنَا (^١٠) الْمَدِينَة مِنْ بَابِهَا الثَّامِنِ، فَأَتَى قِبْلَةَ الْمَسجِدِ، فَرَبَطَ دَابَّتَهُ، وَدَخَلْنَا الْمَسْجِدَ مِنْ بَابٍ فِيهِ تَمِيلُ (^١١) الشَّمْسُ وَالقَمَرُ، فَصَلَّيْتُ مِنَ الْمَسْجِدِ حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ.
- هَكَذَا قَالَ ابْنُ زِبْرِيق (^١٢) - ثُمَّ أُتِيتُ بِإِنَاءَيْنِ فِي أحَدِهِمَا لَبَنٌ وَفِي الآخَرِ

(^١) يهوىْ هَوِيًّا -بالفتح: هبط، ويهوى هُوِيًّا- بالضم: صعد أو أسرع في سيره.
(^٢) في (ب): يضع.
(^٣) سقطت من (ش).
(^٤) سقطت من (ب).
(^٥) في (ب): بيرث.
(^٦) زيادة من (ش).
(^٧) في الأصلين: تدري.
(^٨) في (ب): تقع.
(^٩) في (ش): ارتفعنا.
(^١٠) في الأصلين: دخلت.
(^١١) في (ش): تمثل.
(^١٢) في هامش (ب): صححه البيهقي في الدلائل.

1 / 91