81

مختصر زوائد مسند البزار على الكتب الستة ومسند أحمد

محقق

صبري بن عبد الخالق أبو ذر

الناشر

مؤسسة الكتب الثقافية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٢ هجري

مكان النشر

بيروت

وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الزَّبُورَ، وَأَلَانَ لِي الْحَدِيدَ، وَسَخَّرَ لِي الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ مَعِي وَالطَّيْرَ، وَآتَانِي الْحِكْمَةَ وَفَصْلَ الْخِطَابِ.
ثُمَّ إِنَّ سُلَيْمَانَ ﵇ (^١) أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ ﵎ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَخَّرَ لِيَ الرِّيَاحَ، وَالْجِنَّ وَالْإنْسَ، وَسَخَّرَ لِيَ الشَّيَاطِينَ يَعْمَلُونَ مَا شِئْتُ مِنْ مَحَارِيبَ، وَتَمَاثِيلَ، وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ (^٢)، وَقدُورٍ رَاسيَاتٍ، وَعَلَّمَنِي مَنْطِقَ الطَّيْرِ، وَأَسَالَ لِي عَيْنَ الْقِطْرِ (^٣) وَأَعْطَانِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي.
ثُمَّ إِنَّ عِيسَى ﵇ (^٤) أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي عَلَّمَنِي التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ، وَجَعَلَنِي أُبْرِئُ الْأَكْمَهَ (^٥) وَالأَبْرَصَ، وأُحْيِ الْمَوْتَى بِإِذْنِهِ، وَرَفَعَنِي وَطَهَّرَنِي (^٦) مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا، وَأَعَاذَنِي وَأُمِّي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَلَمْ يَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ عَلَيْنَا سبِيلًا.
وَإِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ (^٧) أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ فَقَالَ: كُلُّكُمْ أَثْنَى عَلَى رَبِّهِ، وَأَنَا مُثْنٍ عَلَى رَبِّي: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَرْسَلَنِي رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ، وَكَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا، وَأَنْزَلَ عَلَيَّ الْفُرقَانَ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شيءٍ، وَجَعَلَ أُمَّتِي خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ، وَجَعَلَ أُمَّتِي (^٨) وَسَطًا، وَجَعَلَ أُمَّتِي هُمُ الأَوَّلُونَ وهُمُ الآخِروُنَ، وَشَرَحَ لِي صَدْرِي، وَوَضَعَ عَنِّي وِزْرِي، وَرَفَعَ لِي ذِكْرِي، وَجَعَلَني فَاتِحًا وَخَاتمًا.

(^١) سقط من (ش).
(^٢) في (ش): كالجوابي، وقوله: "وجفان كالجواب" الجفان جمع جفنة، وهي إناء واسع للطعام، وقوله: "كالجواب" الجواب جمع جابية وهي الخوض الذي يجبى إليه الماء.
(^٣) قوله: "وأسال لى عين القطر" القطر النحاس، وفي التفسير أن عين القطر كانت باليمن.
(^٤) في (ش): ﷺ.
(^٥) قوله: "الأكمه": هو الذي يولد أعمى.
(^٦) فى (ش): فطهرني.
(^٧) في (أ): ﵇.
(^٨) في (أ): وجعل للناس وسطا.

1 / 83