90مختصر زاد المعادمحمد بن عبد الوهاب - ١٢٠٦ هجريالناشردار الريان للتراثالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرالقاهرةتصانيفالشمائل المحمديةالسيرة النبوية•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-فَهَذَا دَوَاءُ الدَّاءِ مِنْ شَرِّ مَا يُرَى ... وَذَاكَ دَوَاءُ الدَّاءِ مِنْ شَرِّ مَحْجُوبِ[فَصْلٌ فِي هَدْيِهِ ﷺ فِيمَا يقوله عند الغضب]فصل «وأمر ﷺ من اشتد غضبه أن يطفئ جَمْرَةَ الْغَضَبِ بِالْوُضُوءِ وَالْقُعُودِ إِنْ كَانَ قَائِمًا، وَالِاضْطِجَاعِ إِنْ كَانَ قَاعِدًا، وَالِاسْتِعَاذَةِ بِاللَّهِ مِنَ الشيطان» . وَلَمَّا كَانَ الْغَضَبُ وَالشَّهْوَةُ جَمْرَتَيْنِ مِنْ نَارٍ فِي قَلْبِ ابْنِ آدَمَ أَمَرَ أَنْ يُطْفِئَهُمَا بما ذكر، كقوله تَعَالَى: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٤٤] (١) الآية، يحمل عليه شدة الشهوة، فأمرهم بما يطفئوا به جَمْرَتَهَا، وَهُوَ الِاسْتِعَانَةُ بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ، وَأَمَرَ تَعَالَى بالاستعاذة من الشيطان عند نزغه. وَلَمَّا كَانَتِ الْمَعَاصِي كُلُّهَا تَتَوَلَّدُ مِنَ الْغَضَبِ وَالشَّهْوَةِ، وَكَانَ نِهَايَةُ قُوَّةِ الْغَضَبِ الْقَتْلَ، وَنِهَايَةُ قوة الشهوة الزنا، قرن بينهما في سورة " الأنعام " و" الإسراء " و" الفرقان ". وَكَانَ ﷺ «إِذَا رَأَى مَا يُحِبُّ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ. وَإِذَا رَأَى مَا يَكْرَهُ قَالَ: الحمد لله على كل حال» . وكان يدعو لمن تقرب إليه بما يحب، فَلَمَّا وَضَعَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَضُوءَهُ قَالَ: «اللهم فقهه في الدين، وعلمه التأويل» . ودعا لأبي قتادة لما دعمه بالليل لما مال عن راحلته: «حَفِظَكَ اللَّهُ بِمَا حَفِظْتَ بِهِ نَبِيَّهُ» . وَقَالَ: «مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ الله خيرا، فقد أبلغ في الثناء» . وقال للذي أقرضه لما وفاه: «بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، إِنَّمَا جزاء السلف الحمد والأداء» . وَكَانَ ﷺ إِذَا أُهْدِيَتْ له هدية كافأ بأكثر منها، وإن لم يردها اعتذر إلى مهديها، كقوله للصعب: «إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ» . «وأمر أمته إذا سمعوا نهيق الحمار أن يستعيذوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، وَإِذَا سَمِعُوا صِيَاحَ الديك أن يسألوا الله من فضله» . «ويروى أنه أمرهم بالتكبير عند الحريق»، فإنه يطفئه، وكره لأهل المجلس أن يخلو مَجْلِسَهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللَّهِ ﷿، وَقَالَ: «مَنْ قَعَدَ مَقْعَدًا لَمْ يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ تِرَةٌ، وَمَنِ اضْطَجَعَ مضجعا لا يَذْكُرِ اللَّهَ فِيهِ كَانَتْ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ ترة» . والترة: الحسرة. وقال: «مَنْ جَلَسَ فِي مَجْلِسٍ فَكَثُرَ فِيهِ لَغَطُهُ، فَقَالَ قَبْلَ أَنْ يَقُومَ مِنْ مَجْلِسِهِ: سُبْحَانَكَ(١) سورة البقرة، الآية: ٤٤.1 / 92نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي