144مختصر زاد المعادمحمد بن عبد الوهاب - ١٢٠٦ هجريالناشردار الريان للتراثالإصدارالثانيةسنة النشر١٤٠٧هـ - ١٩٨٧ممكان النشرالقاهرةتصانيفالشمائل المحمديةالسيرة النبوية•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورالعثمانیون (شمال غرب الأناضول، البلقان، الشرق الأوسط وشمال أفریقیا، إریتریا)، أواخر القرن السابع-١٣٤٢ / أواخر القرن الثالث عشر-١٩٢٤آل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-أَمْرٍ كَانُوا يَتَمَنَّوْنَهُ، وَيَوَدُّونَ لِقَاءَهُ، فَقَالَ: ﴿وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾ [آل عمران: ١٤٣] (١) وَمِنْهَا أن هذه الوقعة مقدمة بين يدي موته ﷺ وَالشَّاكِرُونَ هُمُ الَّذِينَ عَرَفُوا قَدْرَ النِّعْمَةِ، فَثَبَتُوا عَلَيْهَا حَتَّى مَاتُوا أَوْ قُتِلُوا، فَظَهَرَ أَثَرُ هَذَا الْعِتَابِ وَحُكْمُ هَذَا الْخِطَابِ يَوْمَ مَاتَ رسول الله ﷺ فجعل لهم العاقبة، ثم أخبر أنه جعل لكل نفس أجلا، ثم أخبر أن كثيرا من الأنبياء قُتلوا، وَقُتِلَ مَعَهُمْ أَتْبَاعٌ لَهُمْ كَثِيرُونَ، فَمَا وَهَنَ مَن بَقِيَ مِنْهُمْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سبيل الله، وما ضعفوا وما اسْتَكَانُوا بَلْ تَلَقَّوُا الشَّهَادَةَ بِالْقُوَّةِ وَالْعَزِيمَةِ وَالْإِقْدَامِ، ثم أخبر سبحانه عما استنصر بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَأُمَمُهُمْ عَلَى قَوْمِهِمْ مِنَ اعْتِرَافِهِمْ، وتوبتهم واستغفارهم، وسؤالهم ربهم التثبيت لأقدامهم، والنصر عَلَى أَعْدَائِهِمْ فَقَالَ: ﴿وَمَا كَانَ قَوْلَهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا وَثَبِّتْ أَقْدَامَنَا وَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٧] (٢) لما علموا أَنَّ الْعَدُوَّ إنَّمَا يُدال عَلَيْهِمْ بِذُنُوبِهِمْ، وَأَنَّ الشّيْطَانَ إنَّمَا يَسْتَزِلُّهُمْ، وَيَهْزِمُهُمْ بِهَا، وَأَنَّهَا نَوْعَانِ: تقصير في حق، أو تجاوز في حد، وأن النصر منوط بِالطَّاعَةِ قَالُوا: ﴿رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا﴾ [آل عمران: ١٤٧] ثم علموا أنه ﷾ إنْ لَمْ يُثَبِّتْ أَقْدَامَهُمْ، وَيَنْصُرْهُمْ، لَمْ يقدروا على ذلك، فسألوه ما هو بيده، فَوَفَّوُا الْمَقَامَيْنِ حَقَّهُمَا: مَقَامَ الْمُقْتَضِي، وَهُوَ التَّوْحِيدُ والالتجاء إليه، ومقام إزالة المانع من النصر، وَهُوَ الذُّنُوبُ وَالْإِسْرَافُ، ثُمَّ حَذَّرَهُمْ سُبْحَانَهُ مِنْ طاعة عدوهم الكفار والمنافقين، وأنهم إن فعلوا ذلك خسروا الدارين، وفيه تعريض بمن أطاعهم من المنافقين لما انتصروا يَوْمَ أُحد، ثُمَّ أَخْبَرَ سُبْحَانَهُ أَنَّهُ مَوْلَى المؤمنين وخير الناصرين، فمن والاه، فهو المنصور، ثم أخبر أَنَّهُ سَيُلْقِي فِي قُلُوبِ أَعْدَائِهِمُ الرُّعْبَ الَّذِي يمنعهم من الهجوم عليهم، وذلك بسب الشرك، وعلى قدر الشرك يكون الرعب، والمؤمن الذي لم يلبس إيمانه بالشرك، له الأمن والهدى.ثم أخبر بصدق وعده في النصر، وأنهم لو استمروا على الطاعة، لاستمر النصر، ولكن انخلعوا عن الطاعة،(١) آل عمران، الآية: ١٤٣.(٢) آل عمران، الآية: ١٤٧.1 / 146نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي