390

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج

الناشر

مركز النور للدراسات والأبحاث

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٩ هجري

مكان النشر

تريم

مناطق
الكويت
وَيَجُوزُ الْبُكَاءُ عَلَيْهِ قَبْلَ المَوْتِ وَبَعْدَهُ، وَيَحْرُمُ النَّدْبُ بِتَعْدِيدِ شَمَائِلِهِ وَالنَّوْحُ وَالجَزَعُ بِضَرْبِ صَدْرِهِ وَنَحْوِهِ.

تعزية مسلم بمرتد أو حربي بخلاف نحو محارب وزان محصن وتارك صلاة وإن قتل حدا. (ويجوز البكاء عليه قبل الموت) بل يندب (^١) للوارث حينئذ، لكن الأولى ألا يكون بحضرة المحتضر، (و) يجوز (بعده)؛ لما صحَّ أنه ﷺ «دمعت عيناه وهو جالس على قبر بنته»، نعم هو اختيارا مكروه (^٢)؛ للخبر الصحيح «فإذا وجبت فلا تبكينَّ باكية»، (ويحرم الندب بتعديد شمائله) نحو واكهفاه واجبلاه؛ للنهي عنه، وشرطه اقترانه بنحو واكذا وإلا دخل المادح والمؤرخ (والنوح) ولو من غير بكاء وهو رفع الصوت بالندب؛ لما صحّ في النائحة من التغليظ، ومن ثم كان كبيرة كالذي بعده (و) يحرم (الجزع بضرب صدره ونحوه) كشق ثوب ونشر شعر وتغيير لباس أو زي أو ترك لبس معتاد، ويحرم الإفراط في رفع الصوت بالبكاء.
[فرع] لا يعذب ميت بشيء من ذلك إلا إن أوصى به

(^١). خلافا لهم.
(^٢). وعند المغني خلاف الأولى.

1 / 408

مختصر تحفة المحتاج بشرح المنهاج | أصول