440

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر

محقق

روحية النحاس، رياض عبد الحميد مراد، محمد مطيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٤م

وعن أبي زيد بن أخطب قال: مسح رسول الله ﷺ رأسي ولحيتي وقال: اللهم جمله، وأدم جماله، فلقد عاش بضعًا ومئة سنة. وما شاب رأسه ولحيته إلا نبذًا، ولقد كان وجهه منبسطًا لم ينقبض. وعن عكاشة بن محصن قال: انقطع سيفي في يوم بدر فأعطاني رسول الله ﷺ عودًا، فإذا هو سيف أبيض طويل، فقاتلت فيه حتى هزم الله المشركين. فلم يزل عنده حتى هلك. وعن عائذ بن عمرو قال: أصابتني رمية وأنا أقاتل بين يدي رسول الله ﷺ يوم حنين، في جبهتي. فلما سالت الدماء على وجهي ولحيتي وصدري تناول النبي ﷺ بيده، فسكت ذلك الدم عن وجهي وصدري إلى ثندوتي ثم دعا لي قال: حسرح، كان يصف لنا من أثر يد رسول الله ﷺ إلى منتهى ما كان يقول لنا، صدره فإذا غرة سائلة كغرة الفرس. وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " هل ترون قبلتي هاهنا، فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم، إني لأراكم من وراء ظهري ". وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: " إني لأبصر من ورائي كما أبصر من بين يدي ". وعنه أن النبي ﷺ قال للناس: " أحسنوا صلاتكم، فأني أراكم خلفي كما أراكم قدامي ".
وعن ابن عباس قال: كان رسول الله ﷺ يرى بالليل في الظلمة كما يرى بالنهار في الضوء. وعن عبد الله بن سرجس قال: أتيت رسول الله ﷺ وهو جالس في أصحابه فدرت من خلفه، فعرف الذي أريد

2 / 163