424

مختصر تاريخ دمشق لابن عساكر

محقق

روحية النحاس، رياض عبد الحميد مراد، محمد مطيع

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٢ هـ - ١٩٨٤م

يغبطك بها كل من رآك يوم القيامة، فقال عبد الرحمن: قد رضيت. فخرج الأعرابي فلقيه ألف أعرابي من بني سليم على ألف دابة، معهم ألف سيف وألف رمح، فقال لهم: أين تريدون؟ قالوا: نذهب إلى هذا الذي سفه آلهتنا فنقتله، قال: لا تفعلوا، أنا أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، فحدثهم الحديث، فقالوا بأجمعهم: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم دخلوا، فقيل لرسول الله ﷺ فتلقاهم بلا رداء، فنزلوا عن ركبهم يقبلون حيث ولوا منه وهم يقولون: لا إله إلا الله محمد رسول الله، ثم قالوا: يا رسول الله، مرنا بأمرك. قال: كونوا تحت راية خالد بن الوليد، فلم يؤمن من العرب ولا من غيرهم ألفٌ غيرهم. وعن ابن عباس قال: كان النبي ﷺ إذا أراد الحاجة أبعد. قال: فذهب يومًا فقعد تحت شجرة فنزع خفيه ولبس أحدهما، فجاء طير فأخذ الخف الآخر فحلق به في السماء، فانسكب منه أسود سالخ، فقال النبي ﷺ: " هذه كرامة أكرمني الله تعالى بها، اللهم، إني أعوذ بك من شر من يمشي على رجلين، ومن شر من يمشي على أربع، ومن شر من يمشي على بطنه ".
وعن عائشة قالت: كان لآل رسول الله ﷺ وحش، فكان رسول الله ﷺ إذا خرج لعب واشتد، وأقبل وأدبر، فإذا حس أن رسول الله ﷺ قد دخل ربض، فلم يترمرم ما دام رسول الله ﷺ في البيت مخافة أن يؤذيه. وعن معرض بن معقيب قال: حججت حجة الوداع، فدخلت دارًا بمكة، فرأيت فيها رسول الله ﷺ كأن وجهه دارة القمر، وسمعت منه عجبًا: جاءه رجل من أهل اليمامة بصبي يوم ولد قد لفه في خرقة، فقال رسول الله ﷺ:

2 / 147