445

مختصر صحيح مسلم «للإمام أبي الحسين مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري»

محقق

محمد ناصر الدين الألباني

الناشر

المكتب الإسلامي

الإصدار

السادسة

سنة النشر

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٧ م

مكان النشر

بيروت - لبنان

باب: في فضائل طلحة والزبير ﵄
١٦٤٦ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ عَلَى جَبَلِ حِرَاءٍ فَتَحَرَّكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ اسْكُنْ حِرَاءُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ وَعَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ وَعَلِيٌّ وَطَلْحَةُ وَالزُّبَيْرُ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ ﵃. (م ٧/ ١٢٨)
باب: في فضائل سعد بن أبي وقاص ﵁
١٦٤٧ - عن عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ سَهِرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَقْدَمَهُ الْمَدِينَةَ لَيْلَةً فَقَالَ لَيْتَ رَجُلًا صَالِحًا مِنْ أَصْحَابِي يَحْرُسُنِي اللَّيْلَةَ قَالَتْ فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ سَمِعْنَا خَشْخَشَةَ سِلَاحٍ فَقَالَ مَنْ هَذَا قَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا جَاءَ بِكَ فقَالَ (١) وَقَعَ فِي نَفْسِي خَوْفٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَجِئْتُ أَحْرُسُهُ فَدَعَا لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ثُمَّ نَامَ. (م ٧/ ١٢٤)
١٦٤٨ - عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَمَعَ لَهُ أَبَوَيْهِ يَوْمَ أُحُدٍ قَالَ كَانَ رَجُلٌ مِنْ الْمُشْرِكِينَ قَدْ أَحْرَقَ الْمُسْلِمِينَ (٢) فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي قَالَ فَنَزَعْتُ لَهُ بِسَهْمٍ لَيْسَ فِيهِ نَصْلٌ فَأَصَبْتُ جَنْبَهُ فَسَقَطَ فَانْكَشَفَتْ عَوْرَتُهُ فَضَحِكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى نَوَاجِذِهِ. (م ٧/ ١٢٥)
١٦٤٩ - عن مُصْعَب بْن سَعْدٍ عَنْ أَبِيهِ ﵁ أَنَّهُ نَزَلَتْ فِيهِ آيَاتٌ مِنْ الْقُرْآنِ قَالَ حَلَفَتْ أُمُّ سَعْدٍ أَنْ لَا تُكَلِّمَهُ أَبَدًا حَتَّى يَكْفُرَ بِدِينِهِ وَلَا تَأْكُلَ وَلَا تَشْرَبَ قَالَتْ زَعَمْتَ أَنَّ اللَّهَ أوَصَّاكَ بِوَالِدَيْكَ فأَنَا (٣) أُمُّكَ وَأَنَا آمُرُكَ بِهَذَا قَالَ مَكَثَتْ ثَلَاثًا حَتَّى غُشِيَ عَلَيْهَا مِنْ الْجَهْدِ فَقَامَ ابْنٌ لَهَا يُقَالُ لَهُ عُمَارَةُ فَسَقَاهَا فَجَعَلَتْ تَدْعُو عَلَى سَعْدٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿ فِي الْقُرْآنِ هَذِهِ الْآيَةَ (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا - ٢٩/ ٩)، (وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي ما ليس لك به علم فلا تطعهما (٤) وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا - ٣١/ ١٦) قَالَ وَأَصَابَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَنِيمَةً عَظِيمَةً فَإِذَا فِيهَا سَيْفٌ فَأَخَذْتُهُ فَأَتَيْتُ بِهِ الرَّسُولَ ﷺ فَقُلْتُ نَفِّلْنِي هَذَا السَّيْفَ فَأَنَا مَنْ قَدْ عَلِمْتَ حَالَهُ فَقَالَ رُدُّهُ مِنْ حَيْثُ أَخَذْتَهُ فَانْطَلَقْتُ حَتَّى إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُلْقِيَهُ فِي الْقَبَضِ (٥)

(١) في "مسلم" (قال).
(٢) أي أثخن فيهم وعمل فيهم نحو عمق النار.
(٣) في "مسلم" (وأنا).
(٤) كذا الأصل. وفي "مسلم" (وفيها) مكان (ما ليس لك به علم فلا تطعهما). ثم إن هذه الآية والتي قبلها آيتان من سورة لقمان وليس في الأولى منهما قوله (حسنا)، وإنما هو في آية أخرى في سورة العنكبوت: ﴿وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حُسْنًا وَإِنْ جَاهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلَا تُطِعْهُمَا إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾. فالظاهر أن بعض الرواة اختلط عليه إحداهما بالأخرى.
(٥) هو الوضع الذي تجمع فيه الغنائم. هذا وقد مضى بعض هذا الحديث برقم (١١٣٨).

2 / 436