15مختصر المؤمل في الرد إلى الأمر الأولأبو شامة المقدسي - ٦٦٥ هجريمحققصلاح الدين مقبول أحمدالناشرمكتبة الصحوة الإسلاميةمكان النشرالكويتتصانيفأصول الفقهالفقه المقارن ومسائل الخلافياتالفتاوى والنوازل•مناطقسوريا•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشريستفتى عَن شَيْء إِلَّا ود أَن أَخَاهُ كَفاهُ إِيَّاه وَفِي رِوَايَة يسْأَل أحدهم الْمَسْأَلَة فيردها هَذَا إِلَّا هَذَا حَتَّى ترجع إِلَى الأولفصل فِي التنفير من القَوْل بِالرَّأْيِ٦٥ - ثمَّ بعد الصَّحَابَة أَرَادَ الله أَن يصدق نبيه فِي قَوْله تفترق أمتِي على بضع وَسبعين فرقة أعظمها فرقة على أمتِي قوم يقيسون الْأُمُور برأيهم فيحللون الْحَرَام ويحرمون الْحَلَال وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده عَن جُبَير بن نفير عَن عَوْف بن مَالك عَنهُ ﷺ٦٦ - فكثرت الوقائع والنوازل فِي التَّابِعين وَمن بعدهمْ واجتهدوا بآرائهم لمن اضْطر وَمن لم يضْطَر ووصلت إِلَى من بعدهمْ من الْفُقَهَاء ففرعوا عَلَيْهَا وقاسوا واجتهدوا فِي إِلْحَاق غَيرهَا بهَا فتضاعفت مسَائِل الْفِقْه وشككهم إِبْلِيس ووسوس فِي صُدُورهمْ٦٧ - وَاخْتلفُوا اخْتِلَافا كثيرا من غير تَقْلِيد فقد نهى إمامنا الشَّافِعِي عَن تَقْلِيده وتقليد غَيره كَمَا سَنذكرُهُ فِي فصل٦٨ - وَكَانَت تِلْكَ الْأَزْمِنَة مَمْلُوءَة بالمجتهدين فَكل صنف على مَا رأى وَتعقب بَعضهم بَعْضًا مستمدين من الْأَصْلَيْنِ الْكتاب وَالسّنة وترجيح الرَّاجِح من أَقْوَال السّلف الْمُخْتَلفَة بِغَيْر هوى وَلم يزل الْأَمر على مَا وصفت إِلَى أَن اسْتَقَرَّتْ الْمذَاهب الْمُدَوَّنَة٦٩ - ثمَّ اشتهرت الْمذَاهب الْأَرْبَعَة وهجر غَيرهَا فقصرت همم أتباعهم إِلَّا قَلِيلا مِنْهُم فقلدوا بَعْدَمَا كَانَ التَّقْلِيد لغير الرُّسُل حَرَامًا بل صَارَت أَقْوَال أئمتهم عِنْدهم بِمَنْزِلَة الْأَصْلَيْنِ وَذَلِكَ معنى قَوْله تَعَالَى ﴿اتَّخذُوا أَحْبَارهم وَرُهْبَانهمْ أَرْبَابًا من دون الله﴾1 / 41نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي