وكذلك العنب وكل فاكهة رطبة تنفد في وقت من الأوقات وهذا وجه وقد قيل إن سلفه مائة درهم في عشرة آصع من رطب فأخذ خمسة آصع ثم نفد الرطب كانت له الخمسة الأصع بخمسين درهماً لأنها حصتها من الثمن فانفسخ البيع فيما بقي من الرطب فرد إليه خمسين درهماً.
قال الشافعي: ولو أسلفه في شيء فأعطاه إياه معيباً والعيب مما قد يخفي فأكل نصفه أو أتلفه وبقي نصفه كأن كان رطباً يأخذ النصف بنصف الثمن ويرجع عليه بنقصان ما بين الرطب معيباً وغير معيب وإن اختلفا في العيب والمشتري قائم في يد المشتري ولم يستهلكه فقال دفعته بريئاً من العيب وقال المشتري بل دفعته معيباً فالقول قول البائع إلا أن يكون ما قال عيب لا يحدث مثله.