85مختصر كتاب الاعتصامعلوي السقاف الناشردار الهجرة للنشر والتوزيعالإصدارالأولىسنة النشر١٤١٨ هـ - ١٩٩٧ متصانيفالفكر الإسلامي•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورآل سعود (نجد، الحجاز، المملكة العربية السعودية الحديثة)، ١١٤٨- / ١٧٣٥-الباب السادس[في أحكام البدع وأنها ليست على رتبة واحدة]- البدع إذا تؤمل معقولها وجدت رتبها مُتَفَاوِتَةً:- فَمِنْهَا مَا هُوَ كفرٌ صُراح، كَبِدْعَةِ الْجَاهِلِيَّةِ الَّتِي نبَّه عَلَيْهَا الْقُرْآنُ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أزْوَاجِنَا، وإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ﴾ (١) وَكَذَلِكَ بِدْعَةُ الْمُنَافِقِينَ حَيْثُ اتَّخَذُوا الدِّينَ ذَرِيعَةً لِحِفْظِ النَّفْسِ وَالْمَالِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِمَّا لا يُشك أَنَّهُ كُفْرٌ صُرَاحٌ.- وَمِنْهَا مَا هُوَ مِنَ الْمَعَاصِي الَّتِي لَيْسَتْ بكفرٍ أَوْ يُختلف هَلْ هِيَ كفرٌ أَمْ لَا! كبدعةِ الْخَوَارِجِ وَالْقَدَرِيَّةِ وَالْمُرْجِئَةِ وَمَنْ أَشْبَهَهُمْ مِنَ الْفِرَقِ الضَّالَّةِ.- ومنها ما هو معصية ويتفق عليها ليست بكفرٍ كبدعةِ التَّبَتُّلَ وَالصِّيَامِ قَائِمًا فِي الشَّمْسِ، والخِصاء بِقَصْدِ قَطْعِ شَهْوَةِ الْجِمَاعِ.- وَمِنْهَا مَا هو مكروه: كالاجتماع لِلدُّعَاءِ عَشِيَّةَ عَرَفَةَ، وَذِكْرُ السَّلَاطِينِ فِي خُطْبَةِ الجمعة وما أشبه ذلك.(١) الأنعام: ١٣٩.1 / 83نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي