859

مختصر خلافيات البيهقي

محقق

د. ذياب عبد الكريم ذياب عقل

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧هـ - ١٩٩٧م

مكان النشر

السعودية / الرياض

مَسْأَلَة (٢١١):
وَالزَّكَاة تجب فِي مَال الصَّبِي وَالْمَجْنُون. وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا تجب، وَدَلِيلنَا من طَرِيق الْكتاب وَالْخَبَر والأثر، قَالَ الشَّافِعِي: ﵁ فِي قَول الله ﵎: ﴿خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة تطهرهُمْ﴾ بَين أَن كل مَالك قَامَ الْملك من حوله قَالَ فِيهِ زَكَاة سَوَاء أَكَانَ بَالغا أَو صَبيا أَو صَحِيحا أَو معتوها وَاحْتج فِي مَوضِع آخر بِأَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق صَدَقَة وَلَا فِيمَا دون خمس ذود صَدَقَة وَلَا فِيمَا دون خمس أَوَاقٍ صَدَقَة " فَدلَّ على أَنه إِذا كَانَ وَاحِد مِنْهُمَا لحر مُسلم فَفِيهِ الصَّدَقَة فِي المَال نَفسه لَا فِي الْمَالِك، وروى عَن عبد الحميد عَن ابْن جرير عَن ابْن مَاهك أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " ابْتَغوا فِي مَال الْيَتِيم أَو فِي مَال الْيَتَامَى لَا تذهبها وَلَا تستهلكها الزَّكَاة أَو الصَّدَقَة " فأكد

2 / 438