834

مختصر خلافيات البيهقي

محقق

د. ذياب عبد الكريم ذياب عقل

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧هـ - ١٩٩٧م

مكان النشر

السعودية / الرياض

وَمُحَمّد: الْوَالِي أولى، فَوجه قَوْلنَا قَول الله ﷿ ﴿وَأولُوا الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض﴾ . وَرُوِيَ عَن أبي أسيد السَّاعِدِيّ أَن رجلا من بني سَاعِدَة قَالَ يَا رَسُول الله: إِن أَبَوي قد هلكا فَهَل بَقِي من برهما شَيْء أَفعلهُ بعد مَوْتهمَا. قَالَ: " نعم أَرْبَعَة أَشْيَاء: الصَّلَاة عَلَيْهِمَا من بعد مَوْتهمَا، وإكرام صديقهما، وصلَة رحمهمَا الَّتِي لَا رحم لَك إِلَّا من قبلهمَا " استدلوا بِحَدِيث أبي مَسْعُود وَعند مُسلم قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - " يؤم الْقَوْم أقرؤهم لكتاب الله " الحَدِيث فِي تَرْتِيب الْأَئِمَّة وَفِيه " وَلَا يُؤمن الرجل فِي سُلْطَانه " وَهَذَا ورد فِي الصَّلَاة الَّتِي هِيَ من الْأُمُور الْعَامَّة الَّتِي تكون ولايتها إِلَى الْأَئِمَّة، فَأَما الصَّلَاة على الْجِنَازَة فَإِنَّهَا من الْأُمُور الْخَاصَّة الَّتِي يكون الْوَلِيّ فِيهَا أولى من الْوَالِي: كولاية النِّكَاح وَغَيره وَهَذَا لِأَن الْقَصْد من صَلَاة الْجِنَازَة الدُّعَاء للْمَيت، فَكل من يكون أقرب إِلَى الْمَيِّت يكون أشْفق عَلَيْهِ ودعاؤه لَهُ أَرْجَى للإجابة وَالله أعلم. وَرُوِيَ عَن أبي حَازِم قَالَ: رَأَيْت حُسَيْن بن عَليّ قدم على سعيد بن الْعَاصِ على الْحُسَيْن بن عَليّ ﵃ فصلى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ: لَوْلَا أَنَّهَا سنة مَا

2 / 413