809

مختصر خلافيات البيهقي

محقق

د. ذياب عبد الكريم ذياب عقل

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧هـ - ١٩٩٧م

مكان النشر

السعودية / الرياض

هُرَيْرَة قَالَ: خرج النَّبِي ﷺ َ - يَسْتَسْقِي فصلى رَكْعَتَيْنِ بِلَا آذان وَلَا إِقَامَة ثمَّ خَطَبنَا وحول وَجهه نَحْو الْقبْلَة رَافعا يَدَيْهِ ثمَّ قلب رِدَاءَهُ فَجعل الْأَيْمن من الْأَيْسَر والأيسر على الْأَيْمن. رُوَاة هَذَا الحَدِيث كلهم ثِقَات، استدلوا بِحَدِيث أنس " فِي الرجل الَّذِي دخل وَرَسُول الله ﷺ َ - يخْطب فَشَكا إِلَيْهِ الْقَحْط فَدَعَا رَسُول الله ﷺ َ - فَمُطِرُوا " الحَدِيث وَالِاسْتِسْقَاء عندنَا على أَنْوَاع مِنْهَا أَن يَدْعُو وَلَا يُصَلِّي وَمِنْهَا أَن يَدْعُو خلال الْخطْبَة مثل الْجُمُعَة وَالْعِيدَيْنِ وَلَا يُصَلِّي لَهَا وَمِنْهَا أَن يُصَلِّي لَهَا ويخطب وَيَدْعُو كَمَا يُصَلِّي فِي الْعِيدَيْنِ وَهُوَ أكملها وَالله أعلم
مَسْأَلَة (١٨٣):
يسْتَحبّ للْإِمَام وَالْمَأْمُوم إِذا أَرَادَ الدُّعَاء أَن يقلب رِدَاءَهُ ويحوله. وَقَالَ فِي الْقَدِيم: يجوز وَلَا يقلب وَهُوَ قَول مَالك وَأحمد رحمهمَا الله تَعَالَى وَقَالَ مُحَمَّد: يَفْعَله الإِمَام دون الْمَأْمُوم وَقَالَ أَبُو حنيفَة لَا يَفْعَله أحد، لَا الإِمَام وَلَا الْمَأْمُوم وَدَلِيلنَا فِي ذَلِك من

2 / 388