684

مختصر خلافيات البيهقي

محقق

د. ذياب عبد الكريم ذياب عقل

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧هـ - ١٩٩٧م

مكان النشر

السعودية / الرياض

يَوْم الْجُمُعَة الْأُخْرَى ". رُوَاته كلهم ثِقَات.
ووجهة الِاسْتِدْلَال من هَذَا هُوَ أَن النَّبِي ﷺ َ -: اسْتحبَّ التبكير إِلَى صَلَاة الْجُمُعَة فِي أَخْبَار كَثِيرَة وندبه إِلَى الصَّلَاة بعد مَجِيئه الْمَسْجِد إِلَى أَن يخرج الإِمَام ثمَّ نَدبه الْإِمْسَاك والإنصات للخطبة، فَدلَّ ذَلِك على جَوَاز فعل الصَّلَاة نصف النَّهَار إِذْ لَو كَانَ مَمْنُوعًا مِنْهُ لما مده إِلَى الْخُرُوج الإِمَام وَلما أطلق لَهُ جَوَاز فعل الصَّلَاة فِي ذَلِك الْوَقْت كَمَا لم يُطلقهُ بعد خُرُوج الإِمَام وَالله أعلم، وَالَّذِي يُؤَيّد مَا ذَكرْنَاهُ ويؤكده الحَدِيث الَّذِي اتفقَا على صِحَّته عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ -: " ذكر يَوْم الْجُمُعَة فَقَالَ: فِيهِ سَاعَة لَا يُوَافِقهَا عبد مُسلم وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي يسْأَل الله شَيْئا إِلَّا أعطَاهُ إِيَّاه، وَأَشَارَ رَسُول الله ﷺ َ - بِيَدِهِ يقللها " لفظ حَدِيث البُخَارِيّ وَفِي أُخْرَى عِنْد مُسلم عَنهُ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي الْجُمُعَة سَاعَة لَا يُوَافِقهَا مُسلم، وَهُوَ يُصَلِّي سَأَلَ ربه شَيْئا إِلَّا أَتَاهُ إِيَّاه، فَيُسْتَحَب لَهُ أَن يكثر الصَّلَاة يَوْم الْجُمُعَة إِذا رَاح إِلَيْهَا طلبا لموافقته السَّاعَة الْمَذْكُورَة فِي الْخَبَر وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي يسْأَل الله شَيْئا فيؤتيه إِن شَاءَ "، وَمَا وعده على لِسَان نبيه ﷺ َ - وَهَذَا لسَائِر الْأَيَّام وَالله أعلم

2 / 263