665

مختصر خلافيات البيهقي

محقق

د. ذياب عبد الكريم ذياب عقل

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧هـ - ١٩٩٧م

مكان النشر

السعودية / الرياض

ثِقَة، وَخَالفهُ وَكِيع عَن مُحَمَّد وَلم يرفعهُ وَلَو لم يكن ابْن أبي ليلى وَشريك على الطَّرِيق لَكنا نحكم لرِوَايَة إِسْحَق بِالصِّحَّةِ إِلَّا أَنَّهُمَا لَا يصلحان للاحتجاج بروايتهما والاعتماد فِيهِ على مَا صَحَّ عَن ابْن عَبَّاس ﵄، رَوَاهُ الشَّافِعِي عَن سُفْيَان عَن عَمْرو بن دِينَار وَابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: فِي الْمَنِيّ يُصِيب الثَّوْب " أمطه عَنْك قَالَ أَحدهمَا: بِعُود وأذخر فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَة البزاق والمخاط ".
وروى الشَّافِعِي بِإِسْنَادِهِ عَن مُصعب بن سعد بن أبي وَقاص عَن أَبِيه، أَنه كَانَ إِذا أصَاب ثَوْبه الْمَنِيّ إِن كَانَ رطبا مَسحه وَإِن كَانَ يَابسا حته ثمَّ صلى فِيهِ وَرُبمَا استدلوا بِمَا عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت: كنت أفركه من ثوب رَسُول الله ﷺ َ - فركا، فَإِن رَأَيْته أغسله وَإِن لم يره فأنضحه يَعْنِي الْمَنِيّ "، أخرجه مُسلم فِي الصَّحِيح، وَهُوَ مَحْمُول على الِاسْتِحْبَاب وَنحن نستحب غسله، وَأول الْخَبَر دَلِيل على

2 / 244