443

مختصر خلافيات البيهقي

محقق

د. ذياب عبد الكريم ذياب عقل

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧هـ - ١٩٩٧م

مكان النشر

السعودية / الرياض

مَسْأَلَة (٧١):
وَمن اجْتهد فصلى إِلَى الْمشرق ثمَّ تَيَقّن أَن الْقبْلَة إِلَى الغرب كَانَ عَلَيْهِ إِعَادَة مَا صلاه فِي أصح الْقَوْلَيْنِ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة والمزني: لَا إِعَادَة عَلَيْهِ، وَبِنَاء الْمَسْأَلَة لنا على الْكتاب، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فول وَجهك شطر الْمَسْجِد الْحَرَام وَحَيْثُ مَا كُنْتُم فَوَلوا وُجُوهكُم شطره﴾ وَقد بَان أَنه لم يستقبله بِوَجْهِهِ فَتلْزمهُ الْإِعَادَة، وَبِنَحْوِ ذَلِك رُوِيَ عَن أبي الزِّنَاد عَن الْفُقَهَاء من أهل الْمَدِينَة أَنهم كَانُوا يَقُولُونَ من صلى على غير طهر أَو إِلَى غَيره قبْلَة أعَاد الصَّلَاة كَانَ فِي الْوَقْت أَو غير وَقت، إِلَّا أَن يكون خطأوه الْقبْلَة تحرفا أَو شَيْئا يَسِيرا، وَرُبمَا استدلوا بِمَا رُوِيَ عَن مُحَمَّد بن سَالم عَن عَطاء عَن جَابر ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي مسير أَو سير فأصابنا غيم فتحرينا فاختلفنا فِي الْقبْلَة وَصلى كل وَاحِد منا على حِدة، فَجعل كل وَاحِد منا يخط بَين يَدَيْهِ لنعلم أمكنتنا الَّتِي صلينَا فِيهَا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا مُطِرْنَا فَإِذا نَحن قد صلينَا على غير الْقبْلَة فَذَكرنَا ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ - فَلم يَأْمُرنَا بِالْإِعَادَةِ

2 / 22