388

مختصر خلافيات البيهقي

محقق

د. ذياب عبد الكريم ذياب عقل

الناشر

مكتبة الرشد

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤١٧هـ - ١٩٩٧م

مكان النشر

السعودية / الرياض

فَأمره رَسُول الله ﷺ َ - فَأَقَامَ ".
وَالْعلَّة الجامعة لوهن حَدِيث عبد الله بن زيد بن عبد ربه هَذَا أَن عبد الله اسْتشْهد يَوْم أحد كَمَا بلغنَا وَلَا تنفك الرِّوَايَة عَنهُ من الْإِرْسَال، أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أخبرنَا أَبُو إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد وَذكر إِسْنَادًا إِلَى عبيد الله بن عمر قَالَ: دخلت ابْنة عبد الله بن زيد بن عبد الله على عمر بن عبد الْعَزِيز ﵀ فَقَالَت: يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَنا ابْنة عبد الله بن زيد، أبي شهد بَدْرًا وَقتل يَوْم أحد فَقَالَ عمر بن عبد الْعَزِيز: " تِلْكَ المكارم، لَا قعبان من لبن شبيبا بِمَاء فَعَاد بعد أبوالا "، سَلِي مَا شِئْت قَالَ: فَسَأَلت فَأعْطى مَا سَأَلت، قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله: فَهَذِهِ الرِّوَايَة الصَّحِيحَة تصرح بِأَن أحدا من هَؤُلَاءِ لم يلق عبد الله بن زيد بن عبد ربه صَاحب الرُّؤْيَا وَلم يدْرك أَيَّامه وَأَن الرِّوَايَات كلهَا واهية ولوهنه تَركه مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ وَمُسلم بن الْحجَّاج فَلم يخرجَاهُ فِي الصَّحِيح، وَرُبمَا توهم متوهم من المتفقهة الَّذين لَا يشتغلون بِسَمَاع الحَدِيث وَلَا معرفَة الرِّجَال الَّذِي رأى الْأَذَان فِي مَنَامه عبد الله بن زيد الْأنْصَارِيّ الَّذِي كثرت رواياته عَن رَسُول الله ﷺ َ - وَلَيْسَ كَذَلِك فَإِن عبد الله بن زيد بن عبد ربه الَّذِي أرِي الْأَذَان لَيست لَهُ عَن رَسُول الله ﷺ َ - رِوَايَة غير حَدِيث الْأَذَان، وَلَيْسَ لَهُ راو غير الْمَرَاسِيل الَّتِي قدمنَا ذكرهَا وَالْآخر عبد الله بن زيد بن عَاصِم الْمَازِني عَم عباد بن تَمِيم الْمَازِني قد روى عَنهُ عباد ابْن تَمِيم وواسع بن حبَان وَيحيى بن

1 / 506