61المختصر الكبير في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلمعز الدين بن جماعة الكناني - ٧٦٧ هجريمحققسامي مكي العانيالناشردار البشيرالإصدارالأولىسنة النشر١٩٩٣ممكان النشرعمانتصانيفدلائل النبوةالشمائل المحمديةالسيرة النبويةعلم الأنساب•مناطقالمملكة العربية السعودية•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧لشَيْء فعلتُه: لِمَ فعلتَ كَذَا؟ وَلَا لشيءٍ لم أَفعلهُ: أَلا فعلتَ كَذَا. وَكَانَ يعودُ المرضى، وَيشْهد الْجَنَائِز. وَكَانَ أَسْكَتَ النَّاس فِي غير كِبْرٍ، وأبلَغهم فِي غير تطويلٍ. وَكَانَ أَكثر النَّاس تَبسُّمًا، وَأَحْسَنهمْ بِشْرًا. لَا يهولُه شيءٌ من أمورِ الدُّنْيَا. ويَلبس مَا وَجَد من المُباحٍ. يُرْدِف خلفَه عبدَه أَو غيرَه. يركب مَا أمكن، فمرّةً فَرَسًَا، ومرّةً بَعيرًا، ومرّةً بغلة، ومرّةً حمارا، يمسحُ وَجه فَرسِه بطَرَفِ كُمِّه أَو بطَرَف ردائِه. يحبُّ الطِّيبَ، وَيكرهُ الريحَ الرديَّة. ويُكرم أهلَ الْفضل فِي أَخْلَاقهم، ويستألِفُ أهل الشّرف بالبِرِّ لَهُم.يصِل ذَوي رَحمِه، وَلَا يجفو على أحدٍ. يَقبل معذرةَ المُعتذِر. يمزحُ وَلَا يَقُول إِلَّا حقًّا. جُلُّ ضحكِه التبسُّم. يرى اللعَب المباحَ فَلَا يُنكره، ويسابقُ أهلَه. لَا يَمضي لَهُ وقتٌ فِي غير عملٍ لله تَعَالَى، أَو فِيمَا لَا بدَّ مِنْهُ من صَلاح نفسِه. يَبدأ مَنْ لَقيه بِالسَّلَامِ، لَا يجلسُ وَلَا يقوم إِلَّا على ذِكْرٍ، وَإِذا انْتهى إِلَى قومٍ جَلسَ حيثُ يَنْتَهِي بِهِ المجلسُ، ويأمرُ بذلك، ويُعطي كلَّ جُلَسَائِهِ نصيبَه لَا يَحسبُ جليسُه أحدا أكرمَ عَلَيْهِ مِنْهُ، وَإِذا جلسَ إِلَيْهِ أحدُهم لم يَقمْ [ﷺ] حَتَّى يقوم الَّذِي جلسَ إِلَيْهِ إِلَّا أنْ يَتعجَّلَه أمرٌ فيستأذنه، وَلَا يقابلُ أحدا بِمَا يكره.لَيْسَ بفاحشٍ وَلَا مفحشٍ، وَلَا يَجْزِي بالسيّئة السيّئة، ولكنْ يعْفُو ويصفح، وَلَا يَحْقِرُ فَقِيرا لِفَقره، وَلَا يَهابُ مَلِكًا لمُلكه. يُعظِّم النعمَة، وإنْ قَلَّت. لَا يَذمُّ مِنْهَا شَيْئا. مَا عابَ طَعَاما قطُّ، إنْ اشتهاه أَكله، وإلاّ تَركَه.وَكَانَ يحفظُ جارَه، ويُكرمُ ضيفَه. وَمَا خُيِّر بَين أَمريْن إِلَّا اخْتَار أَيسرهما مَا لم يكن إِثْمًا أَو قَطيعَة رَحِمٍ، فَيكون أبعدَ النَّاس مِنْهُ.وَكَانَ أكثرُ جلوسِه مُسْتَقْبل / ٢٠ ظ. القِبلةِ. وَكَانَ يُكثُر الذكِرَ، يستغفُر فِي1 / 75نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي