454

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

محقق

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

الناشر

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الكويت والرياض

أحمدَ وغيرِه، وبعضِ أصحابِ مالكٍ والشافعيِّ وغيرِهم.
وهل على المتمتعِ بعدَ طوافِ الإفاضةِ سَعْيٌ بالبيت غيرُ السعيِ الأولِ الذي كان عَقيب (^١) طواف العمرةِ؟ فيه قولانِ في مذهَبِ أحمدَ وغيرِه.
ومالكٌ؛ وإن كان يختارُ الإفرادَ؛ فلا يختاره لمن يعتمرُ عَقيبَ الحجِّ؛ بل مَن يعتمرُ في غيرِ أشهرِ الحجِّ كالمُحَرَّمِ.
ولا أحفَظُ قولَ الشافعيِّ فيمن يعتمرُ عَقيبَ الحجِّ، وإن كان من أصحابِه مَن يجعلُ هذا هو الأفضلَ، كما يظنُّ كثيرٌ من أصحابِ أحمدَ: أن المتعةَ أفضلُ من الاعتمارِ قبلَ أشهرِ الحجِّ؛ فالغَلَطُ كثيرٌ.
فَصْلٌ (^٢)
الذي ينبغي أن يقالَ: إن ما اختارَه اللهُ لنبِيِّه هو الأفضلُ، وقولُه: «لوِ استَقْبلْتُ من أمري ما استَدْبَرتُ لم أسُقِ الهَدْيَ» (^٣)، فهو حكمٌ معلَّقٌ

(^١) في الأصل: (عقبه). والمثبت من (ك) و(ع).
(^٢) هذا الفصل تابع للفتوى السابقة، ينظر أصلها في مجموع الفتاوى ٢٦/ ٢٨٥.
(^٣) رواه البخاري (٧٢٢٩)، ومسلم (١٢١٦) من حديث جابر ﵁.

1 / 460

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية | أصول