436

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

محقق

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

الناشر

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الكويت والرياض

وأما نقضها للوضوءِ: فقد نُقِلَ عن طائفةٍ من السَّلَفِ وبعضِ الخَلَفِ.
والتحقيقُ: أن الطهارة (^١) لها معنيانِ:
أحدُهما: الطهارةُ من الذنوبِ؛ كقولِه: ﴿إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا﴾، ﴿إنهم أناس يتطهرون﴾، ﴿تطهرهم وتزكيهم بها﴾.
والمعنى الثاني: الطهارةُ الحسيةُ بالماءِ أو الترابِ، وإنما أمَر بهذه لتحقق تلك، فالفاعلُ المنهيَّ عنه خرج عن مقصودِ الطهارةِ، فيُستحَبُّ له الوضوء.
وأما أنه ينقُضُ كالحاجةِ؛ فلا، ولكن لو صلَّى بعدَ الغِيبةِ كان أجرُ صلاتِه أنقصَ بقدرِ نَقْصِ الطهارةِ، فتخريجُ كلامِهم على هذا لا ينافي قولَ الأئمَّةِ، والله أعلم.
فَصْلٌ
في اليوم الثامن من شوَّالٍ ليس لأحدٍ أن يتخِذَه عيدًا، ولا هو عيدُ أبرارٍ، ولا عيدُ فُجَّارٍ، ولا يُحدِث فيه شيئًا من شعائرِ الأعيادِ، فإن المسلمِينَ مُتَّفِقونَ على أنه ليس بِعيدٍ، وكِرَه بعضُهم أن يصام عقيب العيدِ؛ لئلا يعتقد الناسُ عيدًا آخَرَ.

(^١) في الأصل: الطاهر.

1 / 441

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية | أصول