392

مختصر الفتاوى المصرية لابن تيمية

محقق

عبد العزيز بن عدنان العيدان وأنس بن عادل اليتامى

الناشر

ركائز للنشر والتوزيع وتوزيع دار أطلس

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٤٠ هجري

مكان النشر

الكويت والرياض

وفي حديثِ عائشةَ: «عُصفورٌ من عصافيرِ الجنةِ»، فقال: «أوَغيرَ ذلك يا عائشةُ، إن اللهَ خلَقَ للجنةِ أهلًا وهم في أصلاب (^١) آبائِهم، وخلَق للنارِ أهلًا وهم في أصلابِ آبائِهم» (^٢).
وثبَتَ أن الغلامَ الذي قتَلَه الخَضِرُ طُبِعَ كافرًا، وقتَلَه قبلَ الاحتلامِ، وكان أبواه مؤمنَينِ (^٣).
ولهذا قال أصحابُنا: لا يُشهَدُ لأحدٍ بعينِه من أطفالِ المؤمنينَ أنه في الجنةِ؛ ولكن يُطلَقُ القولُ: إن أطفالَ المؤمنينَ في الجنةِ.
وقد رُوِي أحاديثُ حسانٌ: أن اللهَ تعالى يمتحنُ مَن لم يُكلَّفْ في الدنيا مِن الصِّبْيانِ والمجانينِ، ومَن مات في الفترةِ، يوم القيامة؛ فمَن أطاعَ دخل الجنةَ، ومن عصى دخل النارَ (^٤).
فهذا التفصيلُ هو الصوابُ.
وأما البهائمُ؛ فعامةُ المسلمِينَ أنه لا عقابَ عليهم إلا ما يُحكَى عن التناسخيةِ.

(^١) في (الأصل): بطون. والمثبت من (ك)، وهو الذي في صحيح مسلم.
(^٢) رواه مسلم (٢٦٦٢).
(^٣) رواه مسلم (٢٦٦١)، من حديث أبي بن كعب ﵁.
(^٤) رواه أحمد (١٦٣٠١)، من حديث الأسود بن سريع ﵁، وتقدم تخريجه ص …

1 / 397