293مختصر عجائب الدنياإبراهيم بن وصيف شاه - ٥٩٦ هجريتصانيفالتاريخ العامالجغرافيا الطبيعية•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالأيوبيون (مصر، سوريا، ديار بكر، غرب الجزيرة، اليمن)، ٥٦٤-أواخر القرن التاسع / ١١٦٩-أواخر القرن الخامس عشرثم تعذر عليه المقال ، فأرسل للأديب النحلي بذلك البيت لتكملته ، فكتب تحته من وقته من غير علم بالسبب يقول :دقت محاسنها ودق أديمهافتكاد تبصر باطنا من ظاهرقال : فلما وقف عليهم المعتمد اهتز طربا ورسم بمال جزيل حمل إليه.** ومما وقع للملك الناصر مع وزيره :وذلك أن أبا عامر أحمد بن عبد الملك أهدى له مملوكا لم يكن له شبيه في زمانه ، فرآه الملك الناصر ، فقال لوزيره : أنا لك هذا؟قال : هو من عند الله.فقال الملك الناصر : أتتحفونا بالنجوم وتستأثروا / دوننا بالأقمار؟! إن هذا لعجيب.فاعتذر الوزير ، وأرسل هدية عظيمة ، وأرسل المملوك معها وقال : كن داخلا في الهدية ، ولو لا الضرورة ما سمحت بك نفسي. وكتب معه يقول هذين البيتين :أمولاي هذا البدر سار لأفقكموللأفق أولى بالبدور من الأرضقال : فأعجبه ما فعل الوزير ، وتمكنت عنده منزلته.ثم أهديت للوزير جارية أحسن أهل زمانها ، فخاف أن يصل خبرها للسلطان ، فتكون قصتها كقصة المملوك. فأرسل هدية أعظم من الأولى ، وكتب معها هذه الأبيات :أمولاي هذا من الشمس والبدر أولاتقدم كيما يلتقي القمرانقال : فعظمت مكانة الوزير عند السلطان وقالوا : إن عشق المملوك غالب عليه ولا يزال يهيج بذكره سيما في مقام أنسه ويقرع سنه على عدم الوصول إليه والتمتع به.فقال السلطان للمتكلم : احذر أن تعرف أحدا ما عرفتني يروح رأسك.ثم أن السلطان هم في حيلة يرى بها صحة المقال من كذبه.فكتب على لسان ذلك المملوك للوزير : اعلم يا مولاي أني كنت عندك في نعمةصفحة ٣٠٢نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي