117

مختصر الفوائد المكية فيما يحتاجه طلبة الشافعية

محقق

يوسف بن عبد الرحمن المرعشلي

الناشر

دار البشائر الإسلامية

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٥ هجري

مكان النشر

بيروت

تتمة

فِي ((فَتَاوَى ابن حَجَر مِنَ الحَقِّ الوَاضِحِ المُقَرَّرَةِ مِنَ المَعْلُومِ بَيْنَ الأَئِمَّةِ)) أَنَّ ما يَقَعُ لِبَعْضِهِمْ بَعْضاً كَقَوْلِهِ: (َهذَا غَلَطٌ)، و (خَطَّأٌ)، لا يُرِيدُونَ بِهِ تَنْقِيصاً وَلا بُغْضاً، بَلْ بَانُ المَقالاتِ الغَيْرِ المُرْتَضاةِ؛ وَهذَا شَأْنُ الإِسْنَوِيِّ(١) مَعَ الشَّيْخَيْنِ(٢) وَالأَذْرَعِي(٣) وَالبُلْقِيني(٤) وابنٍ العِمادِ(٥) وَغَيْرِهِمْ في الرَّدِّ عَلَى الإِسْنَوِي بِإِغْلَاظِ وَجَفَاءٍ، وَنِسْبَتُهُ لِمَا هُوَ بَرِيءٌ مِنْهُ غَالِباً، لَكِنَّهُ لمّا تَجاوَزَ فِي حَقِّ الشَّيْخَيْنِ قَيَّضَ اللَّهُ مَنْ تَجاوَزَ فِي حَقِّهِ جَزاءٌ وِفاقاً.

وَمَعَ ذَلِكَ مَعاذَ اللَّهِ أَنْ يَقْصِدَ أَحَدٌ مِنْهُمْ غَيْرَ بَيَانِ وَجْهِ الحَقِّ، مَعَ بَقَاءِ تَعْظِيمِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ، فَكَذَا نَحْنُ وَمَنِ اعْتَرَضْنا عَلَيْهِ وَاعْتَرَضَ عَلَيْنَا، مَعَ اعْتِقَادِ صَلاحِهِمْ، وَأَنَّهُمْ القُدْوَةُ لِلنَّاسِ فِي ذَلِكَ الإِقْلِيمِ، جَزَاهُمُ اللَّهُ خَيْراً، وَنَفَعَنَا بِهِمْ، وَخَتَمَ لَنَا وَلَهُمْ بِالحُسْنَى وَالتَّوْفِيقِ).

(١) الإِسْنَوي: هو عبد الرحيم بن الحسن بن علي (ت ٧٧٢هـ)، تقدَّم ص ٥٤.

(٢) الرافعي والنووي.

(٣) الأذرعي: هو الشهاب أحمد بن حمدان بن أحمد الحلبي (ت ٧٨٣هـ)، تقدّم ص ٦٦.

(٤) البُلقيني: هو عمر بن رسلان بن نصير (ت ٨٠٥هـ)، تقدّم ص ٤٢.

(٥) ابن العماد: هو الشهاب أحمد بن عماد بن يوسف الأقفهسي (ت ٨٠٨هـ)، تقدّم ص ٦٧.

117