315

مختلف الشيعة في أحكام الشريعة

محقق

مؤسسة النشر الإسلامي

الناشر

مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم

الإصدار

الثانية

سنة النشر

١٤١٣ هجري

مكان النشر

قم

إما ليدفن فيه أو على جهة النبش على ما ذهب إليه محمد بن علي بن بابويه (1).

وقول ابن بابويه يعطي تحريم ما ذكر علماؤنا كراهيته (2)، وهو محمول على من فعل ذلك مخالفة للإمام - عليه السلام -.

مسألة: قال الشيخ في الخلاف: يجوز أن يجلس الإنسان إلى أن يفرغ من دفن الميت (3)، وبه قال ابن الجنيد (4)، وجعله ابن حمزة مكروها (5)، وهو الأقرب.

لنا: إنه تابع للجنازة فلا ينبغي أن يجلس قبل وضعها.

وما رواه ابن سنان في الصحيح، عن أبي عبد الله - عليه السلام - قال:

ينبغي لمن يشيع جنازة أن لا يجلس حتى يوضع في لحده، فإذا وضع في لحده فلا بأس بالجلوس (6).

احتج الشيخ بأنه لا مانع من ذلك، والأصل الإباحة.

وبما رواه عبادة بن الصامت قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذا كان في جنازة لم يجلس حتى توضع في اللحد، فاعترض بعض اليهود وقال:

إنا لنفعل ذلك فجلس وقال: خالفوهم (7).

ولأنه شافع وحكمه حكم الشفيع لا حكم التابع .

صفحة ٣١٧