معجزات النبي ﷺ
محقق
السيد إبراهيم أمين محمد.
الناشر
المكتبة التوفيقية
الإصدار
-
يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ يَسْبِقُهُ بَعْضُ أَعْضَائِهِ إِلَى الجنة فينظر إِلَى زَيْدِ بْنِ صُوحَانَ، قُلْتُ: قُتِلَ زَيْدٌ هَذَا فِي وَقْعَةِ الْجَمَلِ مِنْ نَاحِيَةِ عَلِيٍّ.
وَثَبَتَ فِي الصَّحِيحَيْنِ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامِ بْنِ منية عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَقْتَتِلَ فِئَتَانِ عَظِيمَتَانِ دَعَوَاهُمَا وَاحِدَةٌ» .
وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبٌ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنِ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ، وَرَوَاهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا عَنْ أَبِي الْيَمَانِ عَنْ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهَاتَانِ الْفِئَتَانِ هُمَا أَصْحَابُ الْجَمَلِ، وَأَصْحَابُ صِفِّينَ، فَإِنَّهُمَا جَمِيعًا يَدْعُونَ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَإِنَّمَا يَتَنَازَعُونَ فِي شَيْءٍ مِنْ أُمُورِ الْمُلْكِ، وَمُرَاعَاةِ الْمَصَالِحِ الْعَائِدِ نَفْعُهَا عَلَى الْأُمَّةِ وَالرَّعَايَا، وَكَانَ تَرْكُ الْقِتَالِ أَوْلَى مِنْ فِعْلِهِ، كَمَا هُوَ مَذْهَبُ جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ كَمَا سَنَذْكُرُهُ، وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ سُفْيَانَ: ثَنَا أَبُو اليمان، ثنا صفوان بن عمر وقال: كَانَ أَهْلُ الشَّامِ سِتِّينَ أَلْفًا، فَقُتِلَ مِنْهُمْ عِشْرُونَ أَلْفًا وَكَانَ أَهْلُ الْعِرَاقِ مِائَةً وَعِشْرِينَ أَلْفًا، فَقُتِلَ مِنْهُمْ أَرْبَعُونَ أَلْفًا، وَلَكِنْ كَانَ عَلِيٌّ وَأَصْحَابُهُ أَدْنَى الطَّائِفَتَيْنِ إِلَى الْحَقِّ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ، وَأَصْحَابُ مُعَاوِيَةَ كَانُوا بَاغِينَ عَلَيْهِمْ.
كَمَا ثَبَتَ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةُ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي نَضْرَةَ عن أبى سعيد يالخدرى قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي- يَعْنِي أَبَا قَتَادَةَ- أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعَمَّارٍ: تَقْتُلُكَ الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، وَرَوَاهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُلَيَّةَ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ أُمِّهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يقتل عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ، وَفِي رِوَايَةٍ: وَقَاتِلُهُ فِي النَّارِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ بِطُرُقِهِ عِنْدَ بِنَاءِ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ فِي أَوَّلِ الْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَمَا يَزِيدُهُ بَعْضُ الرَّافِضَةِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ قولهم به: لا أنالها الله شفاعتى يوم
(١) أحمد في مسنده (٤/ ٣١٩) .
1 / 293