86

معجم الشيوخ الكبير

محقق

الدكتور محمد الحبيب الهيلة

الناشر

مكتبة الصديق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

الطائف - المملكة العربية السعودية

أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْوَانَ الدِّيرِيُّ الْفَقِيهُ الْعَدْلُ جَمَالُ الدِّينِ أَبُو الْعَبَّاسِ الشَّافِعِيُّ
مَوْلِدُهُ بِدِيرِ بِشْرٍ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ تَقْرِيبًا.
وَتَفَقَّهَ بِالشَّيْخِ تَاجِ الدِّينِ، وَقَالَ الشِّعْرَ، وَسَمِعَ مِنَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَابْنِ أَبِي الْيُسْرِ، وَجَمَاعَةٍ.
قَرَأْتُ عَلَيْهِ مَشْيَخَةَ ابْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَكَانَ مُتَسَتِّرًا قَانِعًا لَهُ عَائِلَةٌ.
مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مَنْصُورِ بْنِ عَطِيَّةَ الْقَاضِي الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ الإِسْكَنْدَرَانِيُّ الْفَقِيهُ قَاضِي طَرَابُلُسَ
رَجُلٌ فَاضِلٌ مُتَفَنِّنٌ عَارِفٌ بِالْمَذْهَبِ، يُعَانِي التِّجَارَةَ، وَدَخَلَ إِلَى بِلادِ التُّرْكِ، وَجَالَسَ الْكِبَارَ، وَكَانَ ذَا رَأْيٍ وَحَزْمٍ وَشَجَاعَةٍ، لَهُ غِلْمَانٌ وَعِنْدَهُ أَسْلِحَةٌ، وَأَنْشَأَ بِطَرَابُلُسَ مَدْرَسَةً نَزَلَنَا بِهَا، صُرِفَ عَنِ الْقَضَاءِ لِكَوْنِهِ مَرِضَ، وَحَصَلَ لَهُ جِنَانٌ، قَالَ لِي: وُلِدْتُ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ، وَسَمِعْتُ مِنَ الزَّكِيِّ الْمُنْذِرِيِّ، وَاشْتَغَلْتُ عَنِ ابْنِ عَبْدِ السَّلامِ.
تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِ مِائَةٍ.
وَكَتَبَ إِلَى شِهَابِ الدِّينِ ابْنِ مُرِّيٍّ، أَنَّهُ لَمَّا احْتَضَرَ حَضَرَهُ، وَزَالَ عَنْهُ التَّخْبِيطُ وَجَمَعَنَا حَوْلَهُ وَأَمْسَكَ بِسُرْعَةٍ........
بِيَدِهِ فَرِحًا مُسْتَبْشِرًا، ثُمَّ كَرَّرَ كَلِمَتَيِ الشَّهَادَةِ، ثُمَّ قَالَ: سَاعِدُونِي وَآنِسُونِي، فَإِنَّ النَّفْسَ لَهَا عِنْدَ الْمُفَارَقَةِ انْزِعَاجٌ، وَإِذَا رَأَيْتُمُونِي قَدْ مِتُّ

1 / 112