57

معجم الشيوخ الكبير

محقق

الدكتور محمد الحبيب الهيلة

الناشر

مكتبة الصديق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

الطائف - المملكة العربية السعودية

عَنْ عَجُوزٍ فِي قَوْمِهَا تَغْزِلُ الْمَنَّ ... وَتَأْبَى عَجْزًا مِنَ الْمَنَوَيْنِ
حَجَّتِ الْبَيْتَ قَبْلَ نُوحٍ إِلَى ... ذَا الْعَامِ فِي كُلِّ حَجَّةٍ حَجَّتَيْنِ
وَلَهَا سُبْحَةٌ إِذَا هِيَ عَدَّتْ ... فَوْقَ أَلْفٍ تَمْشِي بِعُكَّازَيْنِ
اسْمُهَا قَوْدَةُ وَكَانَ أَبُوهُا ... قَائِدًا فِي جُيُوشِ ذِي الْقَرْنَيْنِ
يَا لِهَذَا نَقْلا إِذَا ذُكِرَ الإِسْنَادُ ... فَاعْضُضْ عَلَيْهِ بِالنَّاجِذَيْنِ
أَخَّرَ الْمُرْتَضَى عَلَى مَا حَوَاهُ ... مِنْ مَزَايَا وَقَدِمَ الشَّيْخَيْنِ
إِنَّنِي إِنْ قَبِلْتُ هَذَا لَمَجْنُونٌ ... وَحَقِّي أُدْعَى أَبَا الْعَقْلَيْنِ
فأجبته:
مُتْ بِدَاءِ الشَّحْنَاءِ يَا قَلْعَةَ الْبَيْنِ ... وَمَنْ كِذْبُهُمْ مَلا جَوْلَقَيْنِ
فَالَّذِي قَدَّمَ الْعَتِيقَ جِهَارًا ... يَا أَبَا الْجَهْلِ سَيِّدَ الثَّقَلَيْنِ
عَلَيٌّ وَالسَّابِقُونَ جَمِيعًا ... بَايَعُوهُ لِفَضْلِ دِينٍ وَزَيْنِ
فَأَطَاعُوهُ حِينَ وَلِيَ فَوَلَّى ... عُمَرَ الْخَيْرِ قَاهِرَ الدَّوْلَتَيْنِ
فَهُمَا بَعْدَ أَحْمَدَ أَفْضَلُ الْخَلْقِ ... بِنَصِّ الإِمَامِ ذِي السِّبْطَيْنِ
إِنَّنِي إِنْ رَدَدْتُ هَذَا لَتَيْسٌ ... مَا يُسَاوِي عَقْلِي سِوَى بَعْرَتَيْنِ
أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يُوسُفَ أَبُو الْعَبَّاسِ مُؤَذِّنُ قَرْيَةِ بَيْتِ الآبَارِ وَابْنُ خَطِيبِهاَ
سَمِعَ مِنَ الأَخَوَيْنِ دَاوُدَ، وَمُحَمَّدِ ابْنَيْ عُمَرَ، وَهُوَ سِبْطُ دَاوُدَ الْخَطِيبِ.
مَوْلِدُهُ فِي حُدُودِ سَنَةٍ خَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
وَمَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَعِشْرِينَ وَسَبْعِ مِائَةٍ فِي رَبِيعٍ الآخِر شَهِيدًا صَائِمًا عَقِيبَ صَلاةِ الْمَغْرِبِ، زَلِقَ مِنَ السُّلَّمِ فَوَقَعَ إِلَى صَحْنِ الْجَامِعِ فَمَاتَ.

1 / 81