5

معجم الشيوخ الكبير

محقق

الدكتور محمد الحبيب الهيلة

الناشر

مكتبة الصديق

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

مكان النشر

الطائف - المملكة العربية السعودية

خَيْثَمَةَ، وَفَوَائِدَ نَصْرٍ الْمَقْدِسِيِّ، خَرَّجْتُ عَنْهُ فِي مَوَاضِعَ، رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى كَانَ مُتَوَسِّطًا فِي الْفِقْهِ.
أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ شَيْخُنَا الْقُدْوَةُ الْعَارِفُ عِمَادُ الدِّينِ ابْنُ شَيْخِ الْحِزَامِيَّةِ
وُلِدَ سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ وَسِتِّ مِائَةٍ.
تَفَقَّهَ وَشَارَكَ فِي الْفَضَائِلِ وَصَحِبَ الْكِبَارَ، وَكَانَ يَقْتَاتُ مِنَ النَّسْخِ، وَلَهُ أَحْوَالٌ وَمَقَامَاتٌ، وَكَانَ دَاعِيَةً إِلَى السُّنَّةِ وَمُتَابَعَةِ الآثَارِ، وَلَهُ تَوَالِيفٌ نَافِعَةٌ فِي السُّلُوكِ.
تُوُفِّيَ فِي رَبِيعٍ الآخَرِ سَنَةَ إِحْدَى عَشْرَةَ وَسَبْعِ مِائَةٍ بِالْمَارِسْتَانِ الصَّغِيرِ.
وَدَفَنَّاهُ بِسَفْحِ قَاسِيُونَ، أَنْشَدَنَا لِنَفْسِهِ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى:
مَا زَالَ يَعْشَقُهَا طَوْرًا وَيُلْهِيهَا ... حَتَّى أَنَاخَ بِرَبْعِ الْحُبِّ حَادِيهَا
يَشْكُو إِلَيْهِ كَلالَ السَّيْرِ مِنْ نَصَبٍ ... وَعْدُ الْوِصَالِ يُمَنِّيهَا فَيُحْيِيهَا
هَبَّ النَّسِيمُ فَأَهْدَى طِيبَ نَشْرِهِمُ ... فَهَيَّجَ الْوَجْدَ مِنْ أَقْصَى دَوَاعِيهَا
إِنْ رُمْتَ سَيْرًا فَصَفِّ الْقَلْبَ مِنْ دَنَسٍ ... مَعَ الْجَوَارِحِ كَيْ تَنْفِي مَسَاوِيهَا
وَجَانِبِ النَّهْيَ حَسْبَ الْجَهْدِ مُمْتَثِلًا ... نُجْجَ الأَوَامِرَ كَيْ يَنْفَكَّ عَانِيهَا
وَاقْصِدْ إِلَى السُّنَّةِ الْغَرَّاءِ تَفْهَمُهَا ... فَهْمَ الْخُصُوصِ فَتَعْلُو فِي مَبَانِيهَا

1 / 29