593

معجم القواعد الفقهية الاباضية

محقق

رضوان السيد

الناشر

وزارة الاوقاف والشؤون الدينية

سنة النشر

٢٠٠٧ هجري

مكان النشر

سلطة عمان

345

(يوصف المخلوق بصفات الخالق ولا يوصف الخالق بصفات المخلوق)

اقال محمد بن إبراهيم رحمه الله: اقد يجوز من صفة الخلق أن يوصفوا بصفة

قادر لا على وجه التشبيه لله بخلقه وذلك أنه قد يجوز أن يوصف الرجل بأن ه على ما قدر عليه وعالهم بما علم به ومالك لما ملكه، ولا يجوز آن يوصف اصفات خلقه فلا يجوز في العقول أن يقال: إن الله مخلوق، ولا إنه محدث ولا إنه عاجز ولا إنه يشبه بشيء.

الذلك فإن صفات الباري من الحياة والعلم، والقدرة والارادة والسمع، اوالبصر والكلام هي صفات تطلق على المخلوق فيقال: الإنسان حي وعالم، وقادر، ومريد وسميع، وبصير. لكن هذه الصفات في المخلوق محدودة، فعلم الإنسان محدود وعلم الله ليس بمحدود، وقدرة الإنسان مدودة وقدرة الله لا تحد، وهكذا يقال في سائر الصفات.

ووقد تضاف بعض صفات الله إلى الإنسان على سبيل المجاز، فيقال: فلان أمات أنه تسبب بالموت، وفلان أحيا أنه تسبب في الحياة. ولا تطلق هذه الصفات اعلى الله جل وعلا إلا على سبيل الحقيقة فهو المحي المميت حقيقة وأما الصفات التي تشعر بالأبعاض والتشبيه، وكذلك الإضافات فتؤول بما ايق بجلاله وبما يشعر بتنزيهه عن مشاهة الحوادث، لأنه لإليس كمثله شيء وهو

595 السميع البصير).

1 - بيان الشرع 107/3.

صفحة غير معروفة