المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
محقق
عبد السلام عبد الشافي محمد
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الاولى
سنة النشر
1413هـ- 1993م
مكان النشر
لبنان
عمليات البحث الأخيرة الخاصة بك ستظهر هنا
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية الأندلسي (ت. 541 / 1146)محقق
عبد السلام عبد الشافي محمد
الناشر
دار الكتب العلمية
الإصدار
الاولى
سنة النشر
1413هـ- 1993م
مكان النشر
لبنان
واختلف المتأولون في الثمن الذي نهوا أن يشتروه بالآيات فقالت طائفة إن الأحبار كانوا يعلمون دينهم بالأجرة فنهوا عن ذلك وفي كتبهم علم مجانا كما علمت مجانا أي باطلا بغير أجرة
وقال قوم كانت للأحبار مأكلة يأكلونها على العلم كالراتب فنهوا عن ذلك
وقال قوم إن الأحبار أخذوا رشى على تغيير قصة محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة ففي ذلك قال تعالى ^ ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا ^ البقرة 41 المائدة 44
وقال قوم معنى الآية ولا تشتروا بأوامري ونواهي وآياتي ثمنا قليلا يعني الدنيا ومدتها والعيش الذي هو نزر لا خطر له وقد تقدم نظير قوله ^ وإياي فاتقون ^ وبين ^ اتقون ^ و ^ ارهبون ^ فرق ان الرهبة مقرون بها وعيد بالغ قوله عز وجل < <
> >
المعنى ولا تخلطوا يقال لبست الأمر بفتح الباء ألبسه إذا خلطته ومزجت بينه بمشكله وحقه بباطله
وأما قول الشاعر
( وكتيبة لبستها بكتيبة )
فالظاهر أنه من هذا المعنى ويحتمل أن يكون المعنى من اللباس واختلف أهل التأويل في المراد بقوله ^ الحق بالباطل ^
فقال أبو العالية قالت اليهود محمد نبي مبعوث لكن إلى غيرنا فإقرارهم ببعثه حق وجحدهم أنه بعث إليهم باطل
وقال الطبري كان من اليهود منافقون فما أظهروا من الإيمان حق وما أبطنوا من الكفر باطل
وقال مجاهد معناه لا تخلطوا اليهودية والنصرانية بالإسلام
وقال ابن زيد المراد ^ بالحق ^ التوراة والباطل ما بدلوا فيها من ذكر محمد صلى الله عليه وسلم و ^ تلبسوا ^ جزم بالنهي ^ وتكتموا ^ عطف عليه في موضع جزم ويجوز أن يكون في موضع نصب بإضمار أن وإذا قدرت أن كانت مع ^ تكتموا ^ بتأويل المصدر وكانت الواو عاطفة على مصدر مقدر من ^ تلبسوا ^ كأن الكلام ولا يكن لبسكم الحق بالباطل وكتمانكم الحق
وقال الكوفيون ^ تكتموا ^ نصب بواو الصرف و ^ الحق ^ يعني به أمر محمد صلى الله عليه وسلم
صفحة ١٣٥
أدخل رقم الصفحة بين ١ - ٢٬٧٢٩