المحلى
محقق
عبد الغفار سليمان البنداري
الناشر
دار الفكر
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•الفقه الظاهري
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
ملوك الطوائف (وسط وجنوب إسبانيا)، القرن الخامس / القرن الحادي عشر
«الْمَجْنُونِ حَتَّى يُفِيقَ وَالصَّبِيِّ حَتَّى يَبْلُغَ» فَإِذَا زَالَتْ هَذِهِ الْأَحْوَالُ كُلُّهَا مِنْ الْجُنُونِ وَالْإِغْمَاءِ وَالنَّوْمِ وَالصِّبَا فَالْوُضُوءُ لَازِمٌ لَهُمْ فَقَطْ لِأَنَّهُمْ يَصِيرُونَ مُخَاطَبِينَ بِالصَّلَاةِ وَبِالْوُضُوءِ لَهَا جُمْلَةً، وَبِالْغُسْلِ إنْ كَانُوا مُجْنِبِينَ، وَهَؤُلَاءِ لَيْسُوا بِمُجْنِبِينَ. وَبِاَللَّهِ تَعَالَى التَّوْفِيقُ.
فَإِنْ قِيلَ: فَهَلَّا أَوْجَبْتُمْ الْغُسْلَ بِقَوْلِهِ ﵇: «إذَا الْتَقَى الْخِتَانَانِ وَجَبَ الْغُسْلُ»؟ قُلْنَا: هَذَا الْخَبَرُ أَعَمُّ مِنْ قَوْلِهِ ﵇: «إذَا أَقَحَطْتَ أَوْ أَكْسَلْتَ فَلَا غُسْلَ عَلَيْكَ» . فَوَجَبَ أَنْ يُسْتَثْنَى الْأَقَلُّ مِنْ الْأَعَمِّ وَلَا بُدَّ، لَيُؤْخَذَ بِهِمَا مَعًا، ثُمَّ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ زَائِدٌ حُكْمًا عَلَى حَدِيثِ الْإِكْسَالِ فَوَجَبَ إعْمَالُهُ أَيْضًا.
وَأَمَّا كُلُّ مَوْضِعٍ لَا خِتَانَ فِيهِ وَلَا يُمْكِنُ فِيهِ الْخِتَانُ فَلَمْ يَأْتِ نَصٌّ وَلَا سُنَّةٌ بِإِيجَابِ الْغُسْلِ مِنْ الْإِيلَاجِ فِيهِ، وَمِمَّنْ رَأَى أَنْ لَا غُسْلَ مِنْ الْإِيلَاجِ فِي الْفَرْجِ إنْ لَمْ يَكُنْ أَنْزَلَ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَالزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ وَابْنُ مَسْعُودٍ وَرَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ وَأَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَابْنُ عَبَّاسٍ وَالنُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَجُمْهُورُ الْأَنْصَارِ ﵃، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ وَالْأَعْمَشُ وَبَعْضُ أَهْلِ الظَّاهِرِ. وَرُوِيَ الْغُسْلُ فِي ذَلِكَ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعُثْمَانَ وَعَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ عُمَرَ وَالْمُهَاجِرِينَ ﵃، وَبِهِ يَقُولُ أَبُو حَنِيفَةَ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الظَّاهِرِ.
[مَسْأَلَةٌ يَجِبُ عَلَى الْجُنُبِ غُسْلُ الرَّأْسِ وَجَمِيعِ الْجَسَدِ]
. ١٧١ - مَسْأَلَةٌ: فَلَوْ أَجْنَبَ كُلُّ مَنْ ذَكَرْنَا وَجَبَ عَلَيْهِ غُسْلُ الرَّأْسِ وَجَمِيعِ
1 / 249