المحلى
محقق
عبد الغفار سليمان البنداري
الناشر
دار الفكر
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•الفقه الظاهري
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
ملوك الطوائف (وسط وجنوب إسبانيا)، القرن الخامس / القرن الحادي عشر
أَخْبَرَنِي أَصْبَغُ قَالَ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْعُقَيْلِيِّ ثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ ثنا مَعْلِيُّ بْنُ أَسَدٍ ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ عَاصِمٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَرْجِسَ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى أَنْ يَغْتَسِلَ الرَّجُلُ بِفَضْلِ وَضُوءِ الْمَرْأَةِ» .
وَلَمْ يُخْبِرْ ﵇ بِنَجَاسَةِ الْمَاءِ، وَلَا أَمَرَ غَيْرَ الرِّجَالِ بِاجْتِنَابِهِ، وَبِهَذَا يَقُولُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَرْجِسَ وَالْحَكَمُ بْنِ عَمْرٍو، وَهُمَا صَاحِبَانِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَبِهِ تَقُولُ جُوَيْرِيَةُ أُمُّ الْمُؤْمِنِينَ وَأُمُّ سَلَمَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ ضَرَبَ بِالدِّرَّةِ مَنْ خَالَفَ هَذَا الْقَوْلَ. وَقَالَ قَتَادَةُ: سَأَلْت سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ وَالْحَسَنَ الْبَصْرِيِّ عَنْ الْوُضُوءِ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ، فَكِلَاهُمَا نَهَانِي عَنْهُ. وَرَوَى مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِفَضْلِ الْمَرْأَةِ مَا لَمْ تَكُنْ حَائِضًا أَوْ جُنُبًا. وَقَدْ صَحَّ «عَنْ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَ يَغْتَسِلُ مَعَ عَائِشَةَ ﵂ مِنْ إنَاءٍ وَاحِدٍ مَعًا حَتَّى يَقُولَ أَبْقِي لِي وَتَقُولَ لَهُ أَبْقِ لِي» وَهَذَا حَقٌّ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَضْلًا حَتَّى يَتْرُكَهُ. هَذَا حُكْمُ اللُّغَةِ بِلَا خِلَافٍ.
وَاحْتَجَّ مَنْ خَالَفَ هَذَا بِخَبَرٍ رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ الثَّوْرِيِّ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ نِسَاءِ النَّبِيِّ ﷺ اسْتَحَمَّتْ مِنْ جَنَابَةٍ
1 / 205