المحلى
محقق
عبد الغفار سليمان البنداري
الناشر
دار الفكر
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•الفقه الظاهري
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
ملوك الطوائف (وسط وجنوب إسبانيا)، القرن الخامس / القرن الحادي عشر
هُوَ: لَا أَفْعَلُ إلَّا أَنْ أَشَاءَ، وَدَعْوَى الْإِجْمَاعِ بِغَيْرِ يَقِينٍ كَذِبٌ عَلَى الْأُمَّةِ كُلِّهَا. نَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ ذَلِكَ.
حَدَّثَنَا حُمَامٌ ثنا ابْنُ مُفَرِّجٍ ثنا ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ ثنا الدَّبَرِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْت لِعَطَاءٍ: أَحَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أَسْتَنْشِقَ؟ قَالَ نَعَمْ، قُلْت كَمْ؟ قَالَ ثَلَاثًا، قُلْت عَمَّنْ؟ قَالَ عَنْ عُثْمَانَ.
قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: ثنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ مَعْبَدٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ فِي الْمَضْمَضَةِ وَالِاسْتِنْشَاقِ: إنْ كَانَ جُنُبًا فَثَلَاثًا، وَإِنْ كَانَ جَاءَ مِنْ الْغَائِطِ فَاثْنَتَيْنِ، وَإِنْ كَانَ جَاءَ مِنْ الْبَوْلِ فَوَاحِدَةً. وَرُوِيَ عَنْ الْحَسَنِ إعَادَةُ الْوُضُوءِ وَالصَّلَاةِ عَلَى مَنْ لَمْ يَغْسِلْ يَدَهُ ثَلَاثًا قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي الْوَضُوءِ، وَبِهِ يَقُولُ دَاوُد وَأَصْحَابُنَا.
[مَسْأَلَة عدم جَوَازِ الْغُسْل مِنْ الْمَاء الراكد لِلْجَنْبِ]
١٥٠ - مَسْأَلَةٌ: وَلَا يُجْزِئُ غُسْلُ الْجَنَابَةِ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ، فَإِنْ اغْتَسَلَ فِيهِ فَلَمْ يَغْتَسِلْ، وَالْمَاءُ طَاهِرٌ بِحَسَبِهِ، وَلَهُ أَنْ يُعِيدَ الْغُسْلَ مِنْهُ، وَكَذَلِكَ لَا يُجْزِئُ الْجُنُبُ أَنْ يَغْتَسِلَ لِفَرْضٍ غَيْرِ الْجَنَابَةِ فِي مَاءٍ رَكَادٍ، فَإِنْ كَانَ غَيْرَ جُنُبٍ أَجْزَأَهُ الِاغْتِسَالُ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ، وَالْوُضُوءُ جَائِزٌ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ، فَمَنْ اغْتَسَلَ وَهُوَ جُنُبٌ فِي جَوْنٍ مِنْ أَجْوَانِ النَّهْرِ وَالنَّهْرُ رَاكِدٌ لَمْ يُجْزِهِ، وَأَمَّا الْبَحْرُ فَهُوَ جَارٍ أَبَدًا مُضْطَرِبٌ مُتَحَرِّكٌ غَيْرُ رَاكِدٍ، هَذَا أَمْرٌ مُشَاهَدٌ عِيَانًا، وَكَذَلِكَ مَنْ بَالَ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ ثُمَّ سَرَحَ لِذَلِكَ الْمَاءِ فَجَرَى فَلَا يَحِلُّ لَهُ الْوُضُوءُ مِنْهُ وَلَا الِاغْتِسَالُ، لِأَنَّهُ قَدْ حُرِّمَ عَلَيْهِ الِاغْتِسَالُ وَالْوُضُوءُ مِنْ عَيْنِ ذَلِكَ الْمَاءِ بِالنَّصِّ، وَلَوْ بَالَ فِي مَاءٍ جَارٍ ثُمَّ أُغْلِقَ صَبَبُهُ فَرَكَدَ جَازَ لَهُ الْوُضُوءُ مِنْهُ وَالِاغْتِسَالُ مِنْهُ، لِأَنَّهُ لَمْ يَبُلْ فِي مَاءٍ رَاكِدٍ، وَالِاغْتِسَالُ لِلْجَنَابَةِ وَغَيْرِهَا فِي الْمَاءِ الْجَارِي مُبَاحٌ، وَإِنْ بَالَ فِيهِ لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِ بِذَلِكَ الْوُضُوءُ مِنْهُ وَفِيهِ وَالْغُسْلُ مِنْهُ وَفِيهِ.
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ ثنا أَحْمَدُ بْنُ فَتْحٍ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عِيسَى ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ ثنا أَبُو الطَّاهِرِ وَهَارُونُ بْنُ سَعِيدِ الْأَيْلِيُّ عَنْ ابْنِ وَهْبٍ أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ أَنَّ أَبَا السَّائِبِ مَوْلَى هِشَامِ بْنِ زُهْرَةَ حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «لَا يَغْتَسِلُ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ وَهُوَ جُنُبٌ»، فَقَالَ: كَيْفَ يَفْعَلُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَالَ: يَتَنَاوَلُهُ تَنَاوُلًا ".
1 / 203