المحلى
محقق
عبد الغفار سليمان البنداري
الناشر
دار الفكر
مكان النشر
بيروت
تصانيف
•الفقه الظاهري
مناطق
•إسبانيا
الإمبراطوريات و العصور
ملوك الطوائف (وسط وجنوب إسبانيا)، القرن الخامس / القرن الحادي عشر
أَيْضًا أَبُو هُرَيْرَةَ وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَعَنْ سُرَاقَةَ بْنِ مَالِكٍ أَلَّا تَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِذَلِكَ، وَعَنْ السَّلَفِ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ﵃ جُمْلَةً، وَعَنْ عَطَاءٍ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَبِقَوْلِنَا فِي ذَلِكَ يَقُولُ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَمَنَعَ أَبُو حَنِيفَةَ مِنْ اسْتِقْبَالِهَا لِبَوْلٍ أَوْ غَائِطٍ، وَكُلُّ هَؤُلَاءِ لَمْ يُفَرِّقْ بَيْنَ الصَّحَارِي وَالْبِنَاءِ فِي ذَلِكَ، وَرُوِّينَا مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ تُسْتَقْبَلَ الْقِبْلَتَانِ بِالْفُرُوجِ، وَهُوَ قَوْلُ مُجَاهِدٍ.
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: لَا نَرَى ذَلِكَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، لِأَنَّ النَّهْيَ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَصِحَّ.
وَقَالَ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَدَاوُد بْنُ عَلِيٍّ: يَجُوزُ اسْتِقْبَالُ الْكَعْبَةِ وَاسْتِدْبَارُهَا بِالْبَوْلِ وَالْغَائِطِ، وَرُوِّينَا ذَلِكَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ طَرِيقِ شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ، وَرُوِّينَا عَنْ ابْنِ عُمَرَ مِنْ طَرِيقِ أَبِي دَاوُد عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ فَارِسٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ الْحَسَنِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ مَرْوَانَ الْأَصْفَرِ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: إنَّمَا نُهِيَ عَنْ ذَلِكَ فِي الْفَضَاءِ، وَأَمَّا إذَا كَانَ بَيْنَك وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ شَيْءٌ يَسْتُرُك فَلَا بَأْسَ، وَرُوِّينَا أَيْضًا هَذَا عَنْ الشَّعْبِيِّ، وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ.
فَأَمَّا مَنْ أَبَاحَ ذَلِكَ جُمْلَةً فَاحْتَجُّوا بِحَدِيثٍ رُوِّينَاهُ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فِي بَعْضِ أَلْفَاظِهِ «رَقَيْتُ عَلَى بَيْتِ أُخْتِي حَفْصَةَ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَاعِدًا لِحَاجَتِهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ» وَفِي بَعْضِهَا «رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَبُولُ حِيَالَ الْقِبْلَةِ» وَفِي بَعْضِهَا: «اطَّلَعْتُ يَوْمًا وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ يَقْضِي حَاجَتَهُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِلَبِنٍ فَرَأَيْتُهُ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ» .
وَبِحَدِيثٍ مِنْ طَرِيقِ جَابِرٍ «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِبَوْلٍ فَرَأَيْتُهُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ بِعَامٍ يَسْتَقْبِلُهَا» وَبِحَدِيثٍ مِنْ طَرِيقِ عَائِشَةَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ذُكِرَ عِنْدَهُ أَنَّ
1 / 190