440

محاضرات الأدباء ومحاورات الشعراء والبلغاء

الناشر

شركة دار الأرقم بن أبي الأرقم

الإصدار

الأولى

سنة النشر

١٤٢٠ هـ

مكان النشر

بيروت

الحدّ السادس في الشكر والمدح والحمد والذم والاغتياب والأدعية والتهنئة والهدية والمرض
(١) فمما جاء في الشكر
حقيقة الشّكر
قيل: الشكر ثلاثة: شكر لمن فوقك بالطاعة قال الله تعالى: اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْرًا
«١»، ولمن فوقك بالإفضال قال الله تعالى: إِنْ تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ
«٢»، ولنظيرك بالمكافأة «٣» قال الله تعالى: وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها
«٤» .
وقيل: الشكر ثلاث منازل، ضمير القلب وثناء اللسان والمكافأة بالفعل. وقال عمر بن عبد العزيز: ذكر النعم شكر.
إيجاب الشكر
قال النبي ﷺ: من كان عليه يد فليكافأ عليها فإن لم يفعل فليثنين عليه فإن لم يفعل فقد كفر النعمة. وقيل: إذا قصرت يدك بالمكافأة فليطل لسانك بالشكر.
قال شاعر:
أعليّ لوم إن مدحت معاشرا ... خطبوا إلى المدح بالأموال «٥»
يتزحزحون إذا رأوني مقبلا ... عن كلّ متكامن الإجلال
ذمّ الكفران
خطب نصر بن سيار فقال: قال النبي ﷺ من أنعم على قوم فلم يشكروه فدعا الله

1 / 444