463مغني اللبيبابن هشام الأنصاري - ٧٦١ هجريمحققد. مازن المبارك / محمد علي حمد اللهالناشردار الفكرالإصدارالسادسةسنة النشر١٩٨٥مكان النشردمشقتصانيفعلم النحو•مناطقمصر•الإمبراطوريات و العصورالمماليك (مصر، سوريا)، ٦٤٨-٦٩٢ / ١٢٥٠-١٥١٧فِي ﴿وَفتحت﴾ مقحمة عِنْد قوم وعاطفة عِنْد آخَرين وَقيل هِيَ وَاو الْحَال أَي جاؤوها مفتحة أَبْوَابهَا كَمَا صرح بمفتحة حَالا فِي ﴿جنَّات عدن مفتحة لَهُم الْأَبْوَاب﴾ وَهَذَا قَول الْمبرد والفارسي وَجَمَاعَة قيل وَإِنَّمَا فتحت لَهُم قبل مجيئهم إِكْرَاما لَهُم عَن أَن يقفوا حَتَّى تفتح لَهُمالثَّالِثَة ﴿والناهون عَن الْمُنكر﴾ فَإِنَّهُ الْوَصْف الثَّامِن وَالظَّاهِر أَن الْعَطف فِي هَذَا الْوَصْف بِخُصُوصِهِ إِنَّمَا كَانَ من جِهَة أَن الْأَمر وَالنَّهْي من حَيْثُ هما أَمر وَنهي متقابلان بِخِلَاف بَقِيَّة الصِّفَات أَو لِأَن الْآمِر بِالْمَعْرُوفِ ناه عَن الْمُنكر وَهُوَ ترك الْمَعْرُوف والناهي عَن الْمُنكر آمُر بِالْمَعْرُوفِ فأشير إِلَى الِاعْتِدَاد بِكُل من الوصفين وَأَنه لَا يَكْتَفِي فِيهِ بِمَا يحصل فِي ضمن الآخر وَذهب أَبُو الْبَقَاء على إِمَامَته فِي هَذِه الْآيَة مَذْهَب الضُّعَفَاء فَقَالَ إِنَّمَا دخلت الْوَاو فِي الصّفة الثَّامِنَة إِيذَانًا بِأَن السَّبْعَة عِنْدهم عدد تَامّ وَلذَلِك قَالُوا سبع فِي ثَمَانِيَة أَي سبع أَذْرع فِي ثَمَانِيَة أشبار وَإِنَّمَا دخلت الْوَاو على ذَلِك لِأَن وَضعهَا على مُغَايرَة مَا بعْدهَا لما قبلهَاالرَّابِعَة ﴿وأبكارا﴾ فِي آيَة التَّحْرِيم ذكرهَا القَاضِي الْفَاضِل وتبجح باستخراجها وَقد سبقه إِلَى ذكرهَا الثَّعْلَبِيّ وَالصَّوَاب أَن هَذِه الْوَاو وَقعت بَين صفتين هما تَقْسِيم لمن اشْتَمَل على جَمِيع الصِّفَات السَّابِقَة فَلَا يَصح إِسْقَاطهَا1 / 476نسخمشاركةاسأل الذكاء الاصطناعي