370

مغني اللبيب

محقق

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

الناشر

دار الفكر

الإصدار

السادسة

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
مصر
•
) ففاعل ارتوى على هَذَا مرتو كَمَا تَقول مَا شرب المَاء شَارِب
لَكِن مُشَدّدَة النُّون
حرف ينصب الِاسْم وَيرْفَع الْخَبَر وَفِي مَعْنَاهَا ثَلَاثَة أَقْوَال
أَحدهَا وَهُوَ الْمَشْهُور أَنه وَاحِد وَهُوَ الِاسْتِدْرَاك وَفسّر بِأَن تنْسب لما بعْدهَا حكما مُخَالفا لحكم مَا قبلهَا وَلذَلِك لَا بُد أَن يتقدمها كَلَام مُنَاقض لما بعْدهَا نَحْو مَا هَذَا سَاكِنا لكنه متحرك أَو ضد لَهُ نَحْو مَا هَذَا أَبيض لكنه أسود قيل أَو خلاف نَحْو مَا زيد قَائِما لكنه شَارِب وَقيل لَا يجوز ذَلِك
وَالثَّانِي أَنَّهَا ترد تَارَة للاستدراك وَتارَة للتوكيد قَالَه جمَاعَة مِنْهُم صَاحب الْبَسِيط وفسروا الِاسْتِدْرَاك بِرَفْع مَا يتَوَهَّم ثُبُوته نَحْو مَا زيد شجاعا لكنه كريم لِأَن الشجَاعَة وَالْكَرم لَا يكادان يفترقان فنفي أَحدهمَا يُوهم انْتِفَاء الآخر وَمَا قَامَ زيد لَكِن عمرا قَامَ وَذَلِكَ إِذا كَانَ بَين الرجلَيْن تلابس أَو تماثل فِي الطَّرِيق ومثلوا للتوكيد بِنَحْوِ لَو جَاءَنِي أكرمته لكنه لم يَجِيء فأكدت مَا أفادته لَو من الِامْتِنَاع
وَالثَّالِث أَنَّهَا للتوكيد دَائِما مثل إِن ويصحب التوكيد معنى الِاسْتِدْرَاك وَهُوَ قَول ابْن عُصْفُور قَالَ فِي المقرب إِن وَأَن وَلَكِن وَمَعْنَاهَا التوكيد

1 / 383

مغني اللبيب | أصول