332

مغني اللبيب

محقق

د. مازن المبارك / محمد علي حمد الله

الناشر

دار الفكر

الإصدار

السادسة

سنة النشر

١٩٨٥

مكان النشر

دمشق

تصانيف
علم النحو
•
مناطق
مصر
•
بمشارفة التّرْك لِأَن الْخطاب للأوصياء وَإِنَّمَا يتَوَجَّه إِلَيْهِم قبل التّرْك لأَنهم بعده أموات وَمثله ﴿لَا يُؤمنُونَ بِهِ حَتَّى يرَوا الْعَذَاب الْأَلِيم﴾ أَي حَتَّى يشارفوا رُؤْيَته ويقاربوها لِأَن بعده ﴿فيأتيهم بَغْتَة وهم لَا يَشْعُرُونَ﴾ وَإِذا رَأَوْهُ ثمَّ جَاءَهُم لم يكن مجيئة لَهُم بَغْتَة وهم لَا يَشْعُرُونَ وَيحْتَمل أَن تحمل الرُّؤْيَة على حَقِيقَتهَا وَذَلِكَ على أَن يَكُونُوا يرونه فَلَا يَظُنُّونَهُ عذَابا مثل ﴿وَإِن يرَوا كسفا من السَّمَاء سَاقِطا يَقُولُوا سَحَاب مركوم﴾ أَو يعتقدونه عذَابا وَلَا يَظُنُّونَهُ وَاقعا بهم وَعَلَيْهِمَا فَيكون أَخذه لَهُم بَغْتَة بعد رُؤْيَته وَمن ذَلِك ﴿كتب عَلَيْكُم إِذا حضر أحدكُم الْمَوْت﴾ أَي إِذا قَارب حُضُوره ﴿وَإِذا طلّقْتُم النِّسَاء فبلغن أَجلهنَّ فأمسكوهن﴾ لِأَن بُلُوغ الْأَجَل انْقِضَاء الْعدة وَإِنَّمَا الامساك قبله
وَأنكر ابْن الْحَاج فِي نَقده على المقرب مَجِيء لَو للتعليق فِي الْمُسْتَقْبل قَالَ وَلِهَذَا لَا تَقول لَو يقوم زيد فعمرو منطلق كَمَا تَقول ذَلِك مَعَ إِن
وَكَذَلِكَ أنكرهُ بدر الدّين ابْن مَالك وَزعم أَن إِنْكَار ذَلِك قَول أَكثر الْمُحَقِّقين قَالَ وَغَايَة مَا فِي أَدِلَّة من أثبت ذَلِك أَن مَا جعل شرطا للو مُسْتَقْبل فِي نَفسه أَو مُقَيّد بمستقبل وَذَلِكَ لَا يُنَافِي امْتِنَاعه فِيمَا مضى لِامْتِنَاع غَيره وَلَا يحوج إِلَى إِخْرَاج لَو عَمَّا عهد فِيهَا من الْمُضِيّ اهـ
وَفِي كَلَامه نظر فِي مَوَاضِع
أَحدهَا نَقله عَن أَكثر الْمُحَقِّقين فَإنَّا لَا نَعْرِف من كَلَامهم إِنْكَار ذَلِك

1 / 345

مغني اللبيب | أصول